واحدا ! ( 85 ) .
أما في كتاب ( السنة ) لابن أبي عاصم ( 287 ه ) وتاريخ ابن كثير ،
فلا يضاهيه حديث ! ! ( 86 ) .
ورواه غيرهم بأسانيد صحيحة ، كالترمذي وابن ماجة ، والنسائي ، وابن
أبي شيبة ، والحاكم ( 87 ) .
ونص الذهبي على تواتره ( 88 ) .
لكن بعد هذا جاء دور المتكلمين ، فبذلوا جهودا مضنية في تأويله
وصرفه عن معناه ، بل تجريده من كل معنى ! !
فحين رأوا أن الاقرار بدلالته على الولاية العامة يفضي إلى إدانة التاريخ
وتخطئة كثير من الصحابة ، ذهبوا إلى تأويله بمجرد النصرة والمحبة ، فيكون
معنى الحديث : يا معشر المؤمنين ، إنكم تحبونني أكثر من أنفسكم ، فمن
يحبني يحب عليا ، اللهم أحب من أحبه ، وعاد من عاداه ! ( 89 ) .
هامش
( 85 ) أخرج أحمد حديث الغدير من تسع عشرة طريقا ، المسند 1 / 84 و 88 و 118
- ثلاث مرات - و 119 - مرتان - و 152 و 331 ، و 4 / 281 و 368 و 370
و 372 - مرتان - و 5 / 347 و 358 و 361 و 362 و 419 .
ولا يضاهيه إلا حديث ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) فقد
خرجه من نحو 25 طريقا .
( 86 ) أنظر : البداية والنهاية 5 / 228 - 233 ، و 7 / 383 - 386 ، فقد خرجه من نحو
40 طريقا ، بما فيها طرق حديث المناشدة المتقدمة .
( 87 ) سنن الترمذي ج 5 ح 3713 ، سنن ابن ماجة ج 1 ح 116 و 121 ، الخصائص
- للنسائي ، بتخريج الأثري - : ح 80 و 82 - 85 و 90 و 95 و 153 ، المصنف /
ابن أبي شيبة - باب فضائل علي - ج 7 ح 9 و 10 و 29 و 55 ، المستدرك 3 /
109 - 110 .
( 88 ) أنظر : البداية والنهاية 5 / 233 .
( 89 ) الآلوسي / روح المعاني 6 / 195 وما بعدها .