تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
لكن تسارع الأحداث تلك الأثناء ، وإحكام القبضة ، لم يتركا لشئ من تلك النصوص موقعا يرتجى ، أما حين تحققت بارقة أمل يوم اجتماع الأصحاب الستة للشورى ولم يبت في الأمر بعد ، فلم يتوان علي ( ع ) عن التذكير بطائفة منها ( 83 ) . وبعد أن تمت له البيعة كانت الأذهان أكثر استعدادا للإصغاء ، وأوسع فسحة للتأمل . . فبالغ في التذكير ببعضها ، نصا أو دلالة ، حتى امتلأت بها خطبه الطوال والقصار ، وكان لا يخلو تذكيره أحيانا من تقريع ، ظاهر . . أو خفي ! وبواحد من مواقفه نستهل هذه الطائفة من النصوص : 1 - ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) : خطب علي ( ع ) في الناس ، فقال : أنشد الله من سمع رسول الله ( ص ) يقول يوم غدير خم : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) لما قام فشهد ! فقام اثنا عشر بدريا ، فقالوا : نشهد أنا سمعنا رسول الله ( ص ) يقول يوم غدير خم : ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ) قلنا : بلى ، يا رسول الله . قال : ( فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) ( 84 ) . وحديث غدير خم لم يرد في مسند أحمد أكثر منه طرقا إلا حديثا
هامش
( 83 ) أنظر : الإستيعاب / بحاشية الإصابة 3 / 35 ، شرح نهج البلاغة 6 / 167 - 168 . ( 84 ) مسند أحمد 1 / 84 و 88 و 118 و 119 - مرتان - ، سنن النسائي - كتاب الخصائص ح 8542 ، البداية والنهاية 5 / 229 - 232 و 7 / 383 - 385 من نحو عشرين طريقا .