تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ليستخلفه . . وليس هو الترتيب الذي تفرزه سيرة الصحابة حول الرسول ، ولا هو الترتيب المتبع في التفضيل عند أهل السنة ! ورغم ذلك فإن ابن حزم ينسب عمر وعائشة إلى الغفلة عن ذلك ، وأنه قد خفي عليهما النص كما خفي عليهما كثير من أمر رسول الله ! ! ( 80 ) . وهذا تبرير لا يرتضيه أحد ، ولا يقوم إلا على الظن ، بل لو كان ثمة نص على أبي بكر وأمكن أن يخفى ، لخفي على الجميع إلا عمر وعائشة اللذين كانا أكثر الناس اجتهادا في تثبيت خلافته ! وأيضا فإن ثمة ما يشبه الاجماع عند أهل السنة على عدم النص ! وشذت طائفة من المعتزلة عن قول أسلافها فزعمت أن النبي ( ص ) نص على صفة الإمام ونعته ، ولم ينص على اسمه ونسبه ، وهذا قول أحدثوه قريبا ، وكذلك قالت جماعة من أهل الحديث ، هربت حين عضها إجماع الإمامية ، ولجأت إلى أن النبي ( ص ) نص على أبي بكر ، وتركت مذهب أسلافها ! ( 81 ) . النصوص الصحيحة الحاكمة : نصوص أيقن بها طائفة من الصحابة ، على رأسهم علي ، يقينا لا يسمح أن يتسرب إلى مدلولها شك . . يقينا دفع عليا ( ع ) أن يرد بدهشة على من دعاه لتعجيل البيعة بعد وفاة الرسول ( ص ) ، قائلا : ( ومن يطلب هذا الأمر غيرنا ؟ ! ) ( 82 ) .
هامش
( 80 ) الفصل 4 / 108 - 109 . ( 81 ) النوبختي / فرق الشيعة : 8 . ( 82 ) الإمامة والسياسة : 12 .
مجلة تراثنا — صفحة 227 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث