شك ! وله بذلك حجة ظاهرة :
* فقد نصبه النبي ( ص ) أميرا على جيش فيه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة
جميعا ، في ذات السلاسل ! وكانوا مأمورين بطاعته وملازمته !
* وكان أثناء ذلك كله يؤمهم في الصلاة ( 73 ) ، حتى أمهم في بعض
صلواته جنبا ! ( 74 ) .
فهاتان خصلتان كبيرتان تقدم فيهما على المهاجرين الثلاثة الذين شهدوا
السقيفة ، أبي بكر وعمر وأبي عبيدة ، إمارة عليهم جميعا ، وإمامة الصلاة عليهم
جميعا !
وله بعد ذلك منقبة لم تكن لواحد منهم ، فقد بعثه النبي ( ص ) أميرا
على سرية إلى عمان ، فآمن أهلها على يديه ( 75 ) .
ثم هو قرشي أيضا يصدق عليه الحديث ( الأئمة من قريش ) ! وقد
أسلم قبل الفتح وهاجر إلى المدينة ! ( 76 ) .
وسوف يدعم ذلك كله برهان طالما اعتمدوه في إثبات شرعية الخلافة ،
وهو أنه لو كانت الإمامة لغيره وقدمته الأمة لكانت هي شر أمة لانتزاعها الإمامة
من صاحبها والأحق بها ثم منحها لمن هو دونه ، ولكنها خير أمة كما أخبر
القرآن الكريم ( 77 ) .
هامش
( 73 ) الكامل في التاريخ 2 / 232 .
( 74 ) البداية والنهاية 4 / 312 .
( 75 ) الكامل في التاريخ 2 / 232 .
( 76 ) الكامل في التاريخ 2 / 230 .
( 77 ) أنظر هذا البرهان ونحوه في إثبات شرعية خلافة أبي بكر في : شرح المواقف 8 /
364 ، الفصل 4 / 108 ، شرح المقاصد 5 / 266 - 267 .