تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شك ! وله بذلك حجة ظاهرة : * فقد نصبه النبي ( ص ) أميرا على جيش فيه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة جميعا ، في ذات السلاسل ! وكانوا مأمورين بطاعته وملازمته ! * وكان أثناء ذلك كله يؤمهم في الصلاة ( 73 ) ، حتى أمهم في بعض صلواته جنبا ! ( 74 ) . فهاتان خصلتان كبيرتان تقدم فيهما على المهاجرين الثلاثة الذين شهدوا السقيفة ، أبي بكر وعمر وأبي عبيدة ، إمارة عليهم جميعا ، وإمامة الصلاة عليهم جميعا ! وله بعد ذلك منقبة لم تكن لواحد منهم ، فقد بعثه النبي ( ص ) أميرا على سرية إلى عمان ، فآمن أهلها على يديه ( 75 ) . ثم هو قرشي أيضا يصدق عليه الحديث ( الأئمة من قريش ) ! وقد أسلم قبل الفتح وهاجر إلى المدينة ! ( 76 ) . وسوف يدعم ذلك كله برهان طالما اعتمدوه في إثبات شرعية الخلافة ، وهو أنه لو كانت الإمامة لغيره وقدمته الأمة لكانت هي شر أمة لانتزاعها الإمامة من صاحبها والأحق بها ثم منحها لمن هو دونه ، ولكنها خير أمة كما أخبر القرآن الكريم ( 77 ) .
هامش
( 73 ) الكامل في التاريخ 2 / 232 . ( 74 ) البداية والنهاية 4 / 312 . ( 75 ) الكامل في التاريخ 2 / 232 . ( 76 ) الكامل في التاريخ 2 / 230 . ( 77 ) أنظر هذا البرهان ونحوه في إثبات شرعية خلافة أبي بكر في : شرح المواقف 8 / 364 ، الفصل 4 / 108 ، شرح المقاصد 5 / 266 - 267 .
مجلة تراثنا — صفحة 225 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث