تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وهذه نصوص اجتمعت صراحة على نفي وإثبات : * نفت صراحة أن يكون الداعي أبو بكر أو عمر . . * وأثبتت صراحة إن كان داع بعد الرسول فهو علي ! وبعد وجود هذه النصوص الموثقة المتضافرة فلا مسوغ للرجوع إلى مداخلات المتكلمين . إثارة في الختام : إن هذا المضي وراء تبرير الأمر الواقع ليمنح المرء حقا في التساؤل ، ولا حرج ، ما دام للتساؤل موضوع ، وما دام فرض المحال ليس بمحال . * فماذا يقال إزاء النص الوحيد الذي ظهر يوم السقيفة على لسان عمر حين قال لأبي عبيدة : أبسط يدك لأبايعك فأنت أمين هذه الأمة ( 71 ) ؟ ! بل الذي نقله الطبري وابن الأثير أن أبا بكر هو الذي قال ذلك لأبي عبيدة ( 72 ) ! هذا هو النص الوحيد الذي تناقلته أخبار السقيفة بعد نص ( الأئمة من قريش ) ، فصاحب هذا النص أولى بالخلافة إذن ، ولو بسط يده وبايعوه لكان هو أفضل الصحابة بلا جدال ! ولأصبح هذا النص ( أمين الأمة ) هو النص الذي يتصدر جميع بحوثنا الكلامية في الإمامة ، ولما وجدنا للنصوص التي يذكرها المتكلمون في أبي بكر عينا ولا أثرا ! * وماذا لو قدر أن تتم الخلافة لعمرو بن العاص أولا ؟ ! عندئذ سوف تنتقل كل تلك البراهين والنصوص باتجاه عمرو ، بلا أدنى
هامش
( 71 ) الطبقات الكبرى 3 / 181 ، تاريخ الإسلام 3 / 9 . ( 72 ) تاريخ الطبري 3 / 202 ، الكامل في التاريخ 2 / 325 .
مجلة تراثنا — صفحة 224 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث