وهذه نصوص اجتمعت صراحة على نفي وإثبات :
* نفت صراحة أن يكون الداعي أبو بكر أو عمر . .
* وأثبتت صراحة إن كان داع بعد الرسول فهو علي !
وبعد وجود هذه النصوص الموثقة المتضافرة فلا مسوغ للرجوع إلى
مداخلات المتكلمين .
إثارة في الختام :
إن هذا المضي وراء تبرير الأمر الواقع ليمنح المرء حقا في التساؤل ،
ولا حرج ، ما دام للتساؤل موضوع ، وما دام فرض المحال ليس بمحال .
* فماذا يقال إزاء النص الوحيد الذي ظهر يوم السقيفة على لسان عمر
حين قال لأبي عبيدة : أبسط يدك لأبايعك فأنت أمين هذه الأمة ( 71 ) ؟ ! بل
الذي نقله الطبري وابن الأثير أن أبا بكر هو الذي قال ذلك لأبي عبيدة ( 72 ) !
هذا هو النص الوحيد الذي تناقلته أخبار السقيفة بعد نص ( الأئمة من
قريش ) ، فصاحب هذا النص أولى بالخلافة إذن ، ولو بسط يده وبايعوه لكان
هو أفضل الصحابة بلا جدال ! ولأصبح هذا النص ( أمين الأمة ) هو النص الذي
يتصدر جميع بحوثنا الكلامية في الإمامة ، ولما وجدنا للنصوص التي يذكرها
المتكلمون في أبي بكر عينا ولا أثرا !
* وماذا لو قدر أن تتم الخلافة لعمرو بن العاص أولا ؟ !
عندئذ سوف تنتقل كل تلك البراهين والنصوص باتجاه عمرو ، بلا أدنى
هامش
( 71 ) الطبقات الكبرى 3 / 181 ، تاريخ الإسلام 3 / 9 .
( 72 ) تاريخ الطبري 3 / 202 ، الكامل في التاريخ 2 / 325 .