أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا
حسنا . . . ) * أي في الحديبية ذاتها ، قال النبي ( ص ) لوفد قريش : ( يا معشر
قريش ، لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ،
قد امتحن قلبه على الإيمان ) قالوا : من هو يا رسول الله ؟ فقال أبو بكر : من
هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال : ( خاصف النعل )
وكان قد أعطى عليا نعلا يخصفها .
أخرجه الترمذي والنسائي وابن أبي شيبة بأسانيد صحيحة ( 68 ) .
ونحو هذا تماما قاله النبي ( ص ) لوفد ثقيف ، قال : ( لتسلمن أو
لأبعثن عليكم رجلا مني - أو قال : مثل نفسي - ليضربن أعناقكم ، وليسبين
ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ) قال عمر : فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ ،
فجعلت أنصب صدري رجاء أن يقول : هو هذا . فالتفت إلى علي فأخذ بيده
وقال : ( هو هذا ، هو هذا ) ( 69 ) .
ونحوه ما أخبر به النبي ( ص ) أنه واقع بعده ، فقال : ( إن منكم من
يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ) فاستشرف له القوم ، وفيهم
أبو بكر وعمر ، فقال أبو بكر : أنا هو ؟ قال : ( لا ) . قال عمر : أنا هو ؟ قال :
( لا ، ولكن خاصف النعل ) وكان علي يخصف نعل النبي ( ص ) ( 70 ) .
هامش
( 68 ) سنن الترمذي ج 5 ح 3715 ، سنن النسائي ج 5 ح 8416 ، كتاب الخصائص
بتخريج الأثري : ح 30 ، المصنف / ابن أبي شيبة - فضائل علي - ج 7 ح 18 .
( 69 ) أخرجه : عبد الرزاق / المصنف 11 / 226 ح 20389 ، المصنف / ابن أبي شيبة
ج 7 - فضائل علي - ح 23 و 30 ، النسائي / السنن - كتاب الخصائص ح 8457 ،
ابن عبد البر / الإستيعاب 3 / 46 .
( 70 ) مسند أحمد 3 / 82 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 9 / 46 رقم 6898 ،
المصنف / ابن أبي شيبة ج 7 - فضائل علي - ح 19 ، المستدرك 3 / 123 ، البداية
والنهاية 7 / 398 .