تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
كما تجيبنا قراءتنا في ( هوية التاريخ ) عن أهم ما يعترضنا هنا ، وهو : كيف أصبح هؤلاء جميعا في عداد رجال الشيخين - البخاري ومسلم - فيما أقصي آخرون لا يقاس هؤلاء بهم ، كالإمام جعفر الصادق ( ع ) ، الذي كان ينبغي أن يكون حديثه أكثر اعتمادا ، إذ لا يفصله عن البخاري سوى واسطة أو واسطتين ، توفي الصادق ( ع ) سنة 148 ه‍ ، وولد البخاري سنة 194 ه‍ ! هذا النص ، الذي جاء بهذه السلسلة الوحيدة ، هو الذي رأى فيه ابن حزم وغيره نصا جليا على خلافة أبي بكر ! ( 38 ) غير أن الجرجاني والتفتازاني لم يذكراه ، فيما ذكرا نصوصا كثيرة أضعف منه سندا ، وأقل منه دلالة ! ( 39 ) . 2 - قالت عائشة : قال لي رسول الله ( ص ) في مرضه : ( ادعي لي أبا بكر أباك ، حتى أكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) ( 40 ) . أسند مسلم هذا الحديث كما يلي : عبيد الله بن سعيد ، عن يزيد بن هارون ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة .
هامش
( 38 ) الفصل 4 / 108 . وانظر أيضا : تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة : 90 - 91 رقم 56 ، نظام الخلافة بين أهل السنة والشيعة : 39 . ( 39 ) أنظر : الجرجاني / شرح المواقف 8 / 364 - 365 ، التفتازاني / شرح المقاصد 5 / 263 - 367 . ( 40 ) صحيح البخاري - كتاب الأحكام - باب الاستخلاف ج 6 ح 6791 ، صحيح مسلم - باب فضائل أبي بكر ج 5 ح 2387 والنص منه .