والإسلام . وهو أحد الخمسة الذين اقترحهم عمرو بن العاص على أبي موسى
الأشعري للمشورة في التحكيم - وهم : جبير بن مطعم ، وعبد الله بن الزبير ،
وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبو الجهم بن حذيفة ، وعبد الرحمن بن
الحرث بن هشام بن المغيرة - وكلهم مائل عن علي ( ع ) ، فابن الزبير
وعبد الرحمن بن الحرث كانا في أصحاب الجمل الذين قاتلوا عليا في
البصرة ، وعبد الله بن عمرو مع أبيه عمرو بن العاص في أصحاب معاوية ،
وجبير وأبو الجهم من مسلمة الفتح هواهما مع بني أمية ! ( 26 ) .
وجبير بن مطعم هو سيد الغلام الحبشي وحشي ، وهو الذي قال له يوم
أحد : إن قتلت محمدا فأنت حر ، وإن قتلت عليا فأنت حر ، وإن قتلت
حمزة فأنت حر ! ( 27 ) .
وروي لابن عباس معه حديث هام ! كان ابن عباس يحدث عن
رسول الله ( ص ) في المتعة ، فقال جبير بن مطعم : كان عمر ينهى عنها . فقال
له ابن عباس : يا عدي نفسه ، من هنا ضللتم ! أحدثكم عن رسول الله ،
وتحدثني عن عمر ! ! ( 28 ) .
* محمد بن جبير بن مطعم : وهو القائل لعبد الملك بن مروان وقد
سأله : هل كنا نحن وأنتم - يعني أمية ونوفل - في حلف الفضول ( 29 ) ؟ فقال له
هامش
( 26 ) راجع تراجمهم في : الإستيعاب ، وأسد الغابة ، والإصابة ، ومختصر تاريخ
دمشق ، وسير أعلام النبلاء .
( 27 ) راجع أخبار غزوة أحد في تاريخ الطبري ، تاريخ اليعقوبي ، الكامل في التاريخ ،
البداية والنهاية .
وراجع ترجمة حمزة في الإستيعاب وأسد الغابة والإصابة ، وغيرها .
( 28 ) ابن أبي الحديد / شرح نهج البلاغة 20 / 25 . وروى مثله أحمد في عروة بن
الزبير بدلا من جبير بن مطعم .
( 29 ) حلف الفضول : حلف جمع بني هاشم وزهرة وتيم ، اجتمعوا عند عبد الرحمن
ابن جدعان فتحالفوا جميعا على دفع الظلم واسترداد الحق من الظالم وإعادته إلى
صاحبه المظلوم .