تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فإلى من ؟ قال : ( إلى علي بن أبي طالب ) . أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ( 35 ) . فإذا لم نكن قد نسينا ما قرأناه في ( هوية التاريخ ) ( 36 ) فإن نظرة واحدة في هذه السلسلة الواحدة لهذا الحديث تكشف لنا الكثير عن حقيقته ، وربما مصدره أيضا حين نرى أن رأس هذه السلسلة - جبير بن مطعم - قد عاش نحو سبع عشرة سنة في خلافة معاوية على أغلب الأقوال ، لم يفرقهما شئ في جاهلية ولا في إسلام . . والمفترض أن يكون جبير أبعد أفراد هذه السلسلة عن تهمة الوضع في الحديث ( 37 ) .
هامش
( 35 ) مجمع الزوائد 9 / 113 . ( 36 ) راجع : مقال ( هوية التاريخ ) المنشور في ( تراثنا ) العددين 38 - 39 ، ص 43 45 . ( 37 ) ثمة رواية تنسب إلى الإمام جعفر الصادق ( ص ) ، تقول : ( ارتد الناس بعد الحسين ( ع ) إلا ثلاثة : أبو خالد الكابلي ، ويحيى بن أم الطويل ، وجبير بن مطعم ، ثم إن الناس لحقوا وكثروا ) غير أن في هذه الرواية أكثر من مشكلة تقف دون اعتمادها : أ - فمن الناحية السندية : وردت في مصدرين ، الأول : رجال الكشي - ترجمة يحيى بن أم الطويل - وفي إسنادها مجهول ، والثاني : كتاب ( الإختصاص ) ولا يعرف مؤلفه على وجه التحديد ، ونسبته إلى الشيخ المفيد موضع خلاف . ب - الثابت أن جبير بن مطعم قد توفي قبل استشهاد الحسين ( ع ) بنحو أربع سنين على الأقل ! وفي بعض طرق هذه الرواية ما يحل الإشكال الثاني ، إذ ورد فيها : ( محمد بن جبير ) لكن حتى هذا لم يثبت ، إذ كشف المحقق التستري رحمه الله ، أن هذا محرف عن حكيم بن جبير بن مطعم ! أنظر : قاموس الرجال / ترجمة محمد بن جبير بن مطعم . والحق أن هذه الرواية فيها أكثر مما تقدم ، فهي تذكر بعد هؤلاء جماعة ، منهم : سعيد بن المسيب ، وتقول إنه نجا من الأمويين لأنه كان آخر أصحاب رسول الله ! وهذا لا يصح ، لأن سعيد بن المسيب تابعي وليس صحابي ! وهذا أيضا وقف عليه المحقق التستري في ترجمة سعيد بن المسيب من ( قاموس الرجال ) .