محمد بن جبير بن مطعم : لا والله يا أمير المؤمنين ، لقد خرجنا نحن وأنتم
منه ، ولم تكن يدنا ويدكم إلا جميعا في الجاهلية والإسلام ! ( 30 ) .
وقد اعتزل محمد عليا والحسن ( ع ) في حربهما مع معاوية ، فلما تم
الصلح كان محمد ممثلا في وفد المدينة إلى معاوية للبيعة ( 31 ) .
* وأما سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : فقد كان قاضيا
لبعض ملوك بني أمية على المدينة ( 32 ) ، وفي دولة بني العباس انتقل إلى بغداد
فعمل قاضيا لهارون الرشيد على واسط ، ثم ولي قضاء عسكر المهدي
ببغداد ( 33 ) .
* وأما ولده إبراهيم بن سعد : فهو صاحب العود والغناء ، كان يعزف
ويغني ، جاءه أحد أصحاب الحديث ليأخذ عنه ، فوجده يغني ، فتركه
وانصرف ، فأقسم إبراهيم ألا يحدث بحديث إلا غنى قبله ! وعمل واليا على
بيت المال ببغداد لهارون الرشيد ( 34 ) .
وخطوة أخرى إلى الإمام في التحقيق تضعنا أمام صورة أكثر وضوحا ،
حيث ترينا كيف حل هذا الحديث محل الحديث الصحيح الوارد في علي ( ع )
بعين هذا المتن !
لما حضر رسول الله ( ص ) قالت صفية أم المؤمنين : يا رسول الله ،
لكل امرأة من نسائك أهل تلجأ إليهم ، وإنك أجليت أهلي ، فإن حدث حدث
هامش
( 30 ) الأغاني 17 / 295 .
( 31 ) أنظر : فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13 / 98 .
( 32 ) تاريخ بغداد 6 / 83 ، الأغاني 15 / 329 .
( 33 ) تاريخ بغداد 7 / 123 - 124 .
( 34 ) تاريخ بغداد 6 / 81 - 86 ، الأعلام 1 / 40 .