فقال : ( فإن لم تجديني فأتي أبا بكر ) ( 22 ) .
وهذا الحديث متحد عند الشيخين في سلسلة واحدة ، وهي : إبراهيم
ابن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه جبير بن مطعم :
أن امرأة سألت رسول الله ( ص ) . . .
فلم يروه من الصحابة إلا جبير بن مطعم ، ولم يروه عن جبير إلا ولده
محمد ، ولم يروه عن محمد غير سعد ( وهو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن عوف ) ولم يروه عن سعد غير ولده إبراهيم ! ثم أخذه الرواة عن إبراهيم
ابن سعد !
السند : نظرة واحدة في هذا الإسناد ، بعيدا عن التقليد ، تحبط الآمال
التي يمكن أن تعقد عليه :
* فجبير بن مطعم : من الطلقاء ، وهو صاحب أبي بكر ، تعلم منه
الأنساب وأخبار قريش ( 23 ) ، وكانت عائشة تسمى له وتذكر له قبل أن يتزوجها
النبي ( ص ) ( 24 ) ، وذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم وفي من حسن إسلامه
منهم ( 25 ) .
وكان شريفا في قومه بني نوفل وهم حلفاء بني أمية في الجاهلية
هامش
( 22 ) أخرجه البخاري ومسلم في باب فضائل أبي بكر ، فتح الباري بشرح صحيح
البخاري 7 / 14 - 15 ، صحيح مسلم بشرح النووي 8 / 154 . وانظر : تثبيت
الإمامة وترتيب الخلافة : 90 رقم 56 .
( 23 ) ترجمة جبير بن مطعم في : سير أعلام النبلاء 3 / 95 رقم 18 ، الإصابة 1 / 226
رقم 1092 .
( 24 ) ابن أبي الحديد / شرح نهج البلاغة 14 / 22 .
( 25 ) الإستيعاب - بهامش الإصابة - 1 / 231 ، مختصر تاريخ دمشق 6 / 7 ، وهؤلاء
الذين حسن إسلامهم معدود فيهم مع جبير : أبو سفيان ومعاوية ، كما في
المعارف - لابن قتيبة - : 342 .