لكن مثل هذا النفي لا ينقذ الموقف ، خصوصا وأن ابن تيمية لم يقدم
برهانا ولا شبهة في إثبات دعواه ، فيما جاء ذكر أبي بكر في من سمي في
ذلك الجيش في مصادر عديدة وهامة ، أصحابها جميعا من القائلين بصحة
تقدم أبي بكر ! ( 20 ) .
أما نفي ذلك ، أو تحرج بعض المؤرخين عن ذكره ، فإنما مرجعه إلى
الاختيار الشخصي في مساندة المذهب ، لا غير ، حين أدركوا بيقين أن شيئا
مما استدلوا به على إمامته سوف لا يتم لو كان أبو بكر في من سمي في
جيش أسامة ، إذ هو مأمور بمغادرة المدينة المنورة أيام وفاة
رسول الله ( ص ) ، تحت إمرة أسامة بن زيد الشاب ابن الثماني عشرة
سنة ! ( 21 ) .
نصوص أخر :
لم يقف القائلون بالنص عند النص المتقدم ، بل رجعوا إلى ما رأوا فيه
نصا جليا على الخلافة ، لكنها في الحقيقة نصوص تثير على نفسها بنفسها
شكوكا كثيرة لا تبقي احتمالا لصحتها ، شكوكا تثيرها الأسانيد والمتون معا . .
وأهم هذه النصوص :
1 - أن امرأة سألت رسول الله ( ص ) شيئا ، فأمرها أن ترجع إليه ،
فقالت : يا رسول الله ، أرأيت إن جئت فلم أجدك ؟ - كأنها تريد الموت -
هامش
( 20 ) الطبقات الكبرى 4 / 66 ، تهذيب تاريخ دمشق 2 / 395 و 3 / 218 ، مختصر
تاريخ دمشق 4 / 248 رقم 237 و 5 / 129 رقم 56 ترجمة أسامة بن زيد وأيوب
ابن هلال ، تاريخ اليعقوبي 2 / 77 ، تاريخ الخميس 2 / 172 ، شرح نهج البلاغة
1 / 159 و 220 و 9 / 197 .
( 21 ) الطبقات الكبرى 4 / 66 .