تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لكن مثل هذا النفي لا ينقذ الموقف ، خصوصا وأن ابن تيمية لم يقدم برهانا ولا شبهة في إثبات دعواه ، فيما جاء ذكر أبي بكر في من سمي في ذلك الجيش في مصادر عديدة وهامة ، أصحابها جميعا من القائلين بصحة تقدم أبي بكر ! ( 20 ) . أما نفي ذلك ، أو تحرج بعض المؤرخين عن ذكره ، فإنما مرجعه إلى الاختيار الشخصي في مساندة المذهب ، لا غير ، حين أدركوا بيقين أن شيئا مما استدلوا به على إمامته سوف لا يتم لو كان أبو بكر في من سمي في جيش أسامة ، إذ هو مأمور بمغادرة المدينة المنورة أيام وفاة رسول الله ( ص ) ، تحت إمرة أسامة بن زيد الشاب ابن الثماني عشرة سنة ! ( 21 ) . نصوص أخر : لم يقف القائلون بالنص عند النص المتقدم ، بل رجعوا إلى ما رأوا فيه نصا جليا على الخلافة ، لكنها في الحقيقة نصوص تثير على نفسها بنفسها شكوكا كثيرة لا تبقي احتمالا لصحتها ، شكوكا تثيرها الأسانيد والمتون معا . . وأهم هذه النصوص : 1 - أن امرأة سألت رسول الله ( ص ) شيئا ، فأمرها أن ترجع إليه ، فقالت : يا رسول الله ، أرأيت إن جئت فلم أجدك ؟ - كأنها تريد الموت -
هامش
( 20 ) الطبقات الكبرى 4 / 66 ، تهذيب تاريخ دمشق 2 / 395 و 3 / 218 ، مختصر تاريخ دمشق 4 / 248 رقم 237 و 5 / 129 رقم 56 ترجمة أسامة بن زيد وأيوب ابن هلال ، تاريخ اليعقوبي 2 / 77 ، تاريخ الخميس 2 / 172 ، شرح نهج البلاغة 1 / 159 و 220 و 9 / 197 . ( 21 ) الطبقات الكبرى 4 / 66 .