تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ومنها : ملاحظة بعض نقاد الحديث أن هذا الحديث لم يصح إلا من طريق عائشة ، لذا لم تقم حجته ( 17 ) . ومنها : أن ابن عباس قد طعن هذا الحديث طعنا عبقريا لم يتنبه له الرواة ، إذ كانت عائشة تقول في روايتها لهذا الحديث : ( خرج النبي يتهادى بين رجلين ، أحدهما الفضل بن العباس ) ولا تذكر الرجل الآخر ، فلما عرض أحدهم حديثها على عبد الله بن عباس ، قال له ابن عباس : فهل تدري من الرجل الذي لم تسم عائشة ؟ قال : لا . قال ابن عباس : هو علي بن أبي طالب ، ولكن عائشة لا تطيب نفسا له بخير ! ( 18 ) . الإثارة السادسة : أثبت كثير من أصحاب التاريخ والسير أن أبا بكر كان أيام مرض رسول الله ( ص ) الأخير هذا ، كان مأمورا بالخروج في جيش أسامة ، وكان النبي ( ص ) يشدد كثيرا بين الآونة والأخرى على التعجيل في إنفاذ هذا الجيش . . فكيف ينسجم هذا مع الأمر بتقديمه في الصلاة ؟ ! ناهيك عن قصد الإشارة إلى استخلافه ! لقد أدرك ابن تيمية ما بين الأمرين من منافاة وتعارض صريحين ، فنفى نفيا قاطعا كون أبي بكر ممن سمي في بعثة أسامة ! ! ( 19 ) .
هامش
( 17 ) المعيار والموازنة : 41 . ( 18 ) عبد الرزاق / المصنف 5 / 429 - 430 ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري 2 / 123 . ( 19 ) ابن تيمية / منهاج السنة 3 / 213 .