ذكروا أن للنسائي شرطا في صحيحه أشد من شرط الشيخين ( 67 ) . . . وقد روى
عنه كبار الأئمة الأعلام : كأحمد بن حنبل ، وابن معين ، والفلاس ، وابن
سعد ، وأمثالهم ( 68 ) .
وقد حكى الحافظ بترجمته عن العقيلي عن أحمد بن محمد بن
هانئ قال : قلت لأبي عبد الله - يعني ابن حنبل - تحدث عن حسين
الأشقر ؟ قال : لم يكن عندي ممن يكذب ،
وذكر عنه التشيع فقال له العباس بن عبد العظيم : أنه يحدث في
أبي بكر وعمر . وقلت أنا : يا أبا عبد الله : إنه صنف بابا في معايبهما .
فقال : ليس هذا بأهل أن يحدث عنه ) ( 69 )
وكأن هذا هو السبب في تضعيف غير أحمد ، وعن الجوزجاني : غال ،
من الشتامين للخيرة ( 70 ) . ولذا يقولون : له مناكير ، وأمثال هذه الكلمة مما يدل
على طعنهم في أحاديث الرجل في فضل علي أو الحط من مناوئيه ، وليس
لهم طعن في الرجل نفسه ، ولذا قال ابن معين : كان من الشيعة الغالية . فقيل
له : فكيف حديثه ؟ ! قال : لا بأس به . قيل : صدوق ؟ قال : نعم كتبت
عنه ( 71 ) .
ومن هنا قال الحافظ : ( الحسين بن حسن الأشقر ، الفزاري ، الكوفي ،
صدوق ، يهم ويغلو في التشيع ، من العاشرة ، مات سنة 208 ، س ) ( 72 ) .
وأما أبو بكر . . . فلم يكن من السابقين الأولين :
هامش
( 67 ) تذكرة الحفاظ 2 / 700 .
( 68 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 .
( 69 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 - 292 .
( 70 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 - 292 .
( 71 ) تهذيب التهذيب 2 / 291 - 292 .
( 72 ) تقريب التهذيب 1 / 175 .