* قال : ( وأيضا : فإن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار . . . فما
دعا به النبي . . . ) .
وحاصله : أفضلية ( السابقين الأولين . . . ) من ( أهل البيت )
المذكورين .
ويرد عليه : ما ورد على كلامه السابق ، فإن هذا فرع أن يكون الواقع
من النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو صرف ( الدعاء ) . . . وقد عرفت أن الآية
تدل على أن الإرادة الإلهية تعلقت بإذهاب الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم
تطهيرا ، فهي دالة على عصمة ( أهل البيت ) وقد قال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم وأعلن للأمة الإسلامية أنهم : هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين .
ثم إن الآية * ( والسابقون الأولون . . . ) * المراد فيها
أمير المؤمنين عليه السلام ، ويشهد بذلك تفسير قوله تعالى : * ( والسابقون
السابقون * أولئك المقربون ) * ( 65 ) بعلي عليه السلام .
فعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( السبق
ثلاثة ، السابق إلى موسى : يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى : صاحب
ياسين ، والسابق إلى محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم علي بن أبي طالب ) .
قال الهيثمي : ( رواه الطبراني ، وفيه : حسين بن حسن الأشقر ، وثقه ابن
حبان ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح ) ( 66 ) .
قلت :
( الحسين بن حسن الأشقر ) من رجال النسائي في ( صحيحه ) وقد
هامش
( 64 ) سورة التوبة 9 : 100 .
( 65 ) سورة الواقعة 56 : 10 و 11 .
( 66 ) مجمع الزوائد 9 / 102 .