قال أبو جعفر الطبري : ( وقال آخرون : أسلم قبل أبي بكر جماعة . ذكر
من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال حدثنا كنانة بن جبلة ، عن إبراهيم بن
طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن
محمد بن سعد قال : قلت لأبي :
أكان أبو بكر أولكم إسلاما ؟
فقال : لا . ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين . ولكن كان أفضلنا
إسلاما ) ( 73 ) .
تناقض ابن تيمية :
ثم إن ابن تيمية تعرض لآية التطهير في موضع آخر ، ولكنه هذه المرة
لم ينص على صحة الحديث ولم يعترف بمفاده ! بل ادعى كون الأزواج من
أهل البيت ، وهو القول الثالث الذي نسبه ابن الجوزي إلى الضحاك بن مزاحم ،
وهذه هي عبارته :
( وأما آية الطهارة فليس فيها إخبار بطهارة أهل البيت وذهاب الرجس
عنهم ، وإنما فيها الأمر لهم بما يوجب طهارتهم وذهاب الرجس عنهم ، فإن
قوله : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) *
وقوله تعالى : * ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم ) *
وقوله : * ( يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب
عليكم والله عليم حكيم * والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون
الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما * يريد الله أن يخفف عنكم وخلق
الإنسان ضعيفا ) * ( 74 ) .
هامش
( 73 ) تاريخ الطبري 2 / 316 تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم .
( 74 ) سورة النساء 4 : 26 - 28 .