واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا
خبيرا ) * .
وهذا السياق يدل على أن ذلك أمر ونهي .
ويدل على أن أزواج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من أهل بيته ،
فإن السياق إنما هو في مخاطبتهن ،
ويدل على أن قوله * ( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) * عم غير
أزواجه ، كعلي وفاطمة وحسن وحسين رضي الله عنهم ، لأنه ذكره بصيغة
التذكير لما اجتمع المذكر والمؤنث . وهؤلاء خصوا بكونهم من أهل البيت من
أزواجه ، فلهذا خصهم بالدعاء لما أدخلهم في الكساء ، كما أن مسجد قباء
أسس على التقوى ، ومسجده صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أيضا أسس على
التقوى وهو أكمل في ذلك . فلما نزل قوله تعالى : * ( لمسجد أسس على
التقوى من أول يوم . . . ) * ( 75 ) بسبب مسجد قباء تناول اللفظ لمسجد قباء
ولمسجده بطريق الأولى .
وقد تنازع العلماء : هل أزواجه من آله ؟ على قولين ، هما روايتان عن
أحمد ، أصحهما أنهن من آله وأهل بيته ، كما دل على ذلك ما في الصحيحين
من قوله : اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته . وهذا مبسوط في
موضع آخر ) ( 76 ) .
أقول :
لقد حاول ابن تيمية التهرب من الالتزام بمفاد الآية المباركة والسنة
هامش
( 75 ) سورة التوبة 9 : 108 .
( 76 ) منهاج السنة 4 / 21 - 24 .