تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا ) * . وهذا السياق يدل على أن ذلك أمر ونهي . ويدل على أن أزواج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من أهل بيته ، فإن السياق إنما هو في مخاطبتهن ، ويدل على أن قوله * ( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) * عم غير أزواجه ، كعلي وفاطمة وحسن وحسين رضي الله عنهم ، لأنه ذكره بصيغة التذكير لما اجتمع المذكر والمؤنث . وهؤلاء خصوا بكونهم من أهل البيت من أزواجه ، فلهذا خصهم بالدعاء لما أدخلهم في الكساء ، كما أن مسجد قباء أسس على التقوى ، ومسجده صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أيضا أسس على التقوى وهو أكمل في ذلك . فلما نزل قوله تعالى : * ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم . . . ) * ( 75 ) بسبب مسجد قباء تناول اللفظ لمسجد قباء ولمسجده بطريق الأولى . وقد تنازع العلماء : هل أزواجه من آله ؟ على قولين ، هما روايتان عن أحمد ، أصحهما أنهن من آله وأهل بيته ، كما دل على ذلك ما في الصحيحين من قوله : اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته . وهذا مبسوط في موضع آخر ) ( 76 ) . أقول : لقد حاول ابن تيمية التهرب من الالتزام بمفاد الآية المباركة والسنة
هامش
( 75 ) سورة التوبة 9 : 108 . ( 76 ) منهاج السنة 4 / 21 - 24 .