تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كان الله سبحانه ( يريد ) والرسول ( يدعو ) - ودعاؤه مستجاب قطعا - كان ( أهل البيت ) متصفين بالفعل بما دلت عليه الآية والحديث . * فقال : ( والصديق قد أخبر الله عنه . . . ) . وحاصله : إن غاية ما كان في حق ( أهل البيت ) هو ( الدعاء ) وليس في الآية ولا الحديث إشارة إلى ( استجابة ) هذا الدعاء ، فقد يكون وقد لا يكون ، وأما ما كان في حق ( أبي بكر ) فهو ( الإخبار ) فهو كائن ، فهو أفضل من ( أهل البيت ) ! ! وفيه : أولا : في ( أهل البيت ) في الآية شخص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا ريب في أفضليته المطلقة . وثانيا : في ( أهل البيت ) في الآية فاطمة الزهراء ، وقد اعترف غير واحد من أعلام القوم بأفضليتها من أبي بكر : فقد ذكر العلامة المناوي بشرح الحديث المتفق عليه بين المسلمين : ( فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني ) : ( استدل به السهيلي ( 61 ) على أن من سبها كفر ، لأنه يغضبه ، وأنها أفضل من الشيخين ) . وقال : ( قال الشريف السمهودي : ومعلوم أن أولادها بضعة منها ، فيكونون بواسطتها بضعة منه ، ومن ثم لما رأت أم الفضل في النوم أن بضعة منه وضعت في حجرها أولها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بأن تلد
هامش
( 61 ) عبد الرحمن بن عبد الله ، العلامة الأندلسي ، الحافظ العلم ، صاحب التصانيف ، برع في العربية واللغات والأخبار والأثر ، وتصدر للإفادة ، من أشهر مؤلفاته : الروض الأنف - شرح ( السيرة النبوية ) لابن هشام - توفي سنة : 581 ، له ترجمة في : مرآة الجنان 3 / 422 ، النجوم الزاهرة 6 / 101 ، العبر 3 / 82 ، الكامل في التاريخ 9 / 172 .