فاطمة غلاما فيوضع في حجرها ، فولدت الحسن فوضع في حجرها . فكل
من يشاهد الآن من ذريتها بضعة من تلك البضعة وإن تعددت الوسائط ، ومن
تأمل ذلك انبعث من قلبه داعي الاجلال لهم وتجنب بغضهم على أي حال
كانوا عليه .
قال ابن حجر : وفيه تحريم أذى من يتأذى المصطفى صلى الله عليه
وآله وسلم بتأذيه ، فكل من وقع منه في حق فاطمة شئ فتأذت به فالنبي
صلى الله عليها وآله وسلم يتأذى بشهادة هذا الخبر ، ولا شئ أعظم من إدخال
الأذى عليها من قبل ولدها ، ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك
بالعقوبة في الدنيا * ( ولعذاب الآخرة أشد ) * ( 62 ) ) ( 63 ) .
وثالثا : في ( أهل البيت ) في الآية : الحسن والحسين ، وإن نفس الدليل
الذي أقامه الحافظ السهيلي وغيره على تفضيل الزهراء دليل على أفضلية
الحسنين ، بالإضافة إلى الأدلة الأخرى ، ومنها ( آية التطهير ) و ( حديث
الثقلين ) الدالين على ( العصمة ) ، ولا ريب في أفضلية المعصوم من غيره .
ورابعا : في ( أهل البيت ) في الآية أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي
- مع أدلة غيرها لا تحصى - تدل على أفضليته من جميع الخلائق بعد رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وخامسا : كون المراد من الآية : * ( الأتقى . . . ) * ( أبو بكر ) هو قول
انفرد القوم به ، فلا يجوز أنه يعارض به القول المتفق عليه .
وسادسا : كون المراد بها ( أبو بكر ) أول الكلام ، وقد تقدم الكلام على
ذلك .
هامش
( 62 ) سورة طه 20 : 127 .
( 63 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 4 / 421 .