تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فاطمة غلاما فيوضع في حجرها ، فولدت الحسن فوضع في حجرها . فكل من يشاهد الآن من ذريتها بضعة من تلك البضعة وإن تعددت الوسائط ، ومن تأمل ذلك انبعث من قلبه داعي الاجلال لهم وتجنب بغضهم على أي حال كانوا عليه . قال ابن حجر : وفيه تحريم أذى من يتأذى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بتأذيه ، فكل من وقع منه في حق فاطمة شئ فتأذت به فالنبي صلى الله عليها وآله وسلم يتأذى بشهادة هذا الخبر ، ولا شئ أعظم من إدخال الأذى عليها من قبل ولدها ، ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا * ( ولعذاب الآخرة أشد ) * ( 62 ) ) ( 63 ) . وثالثا : في ( أهل البيت ) في الآية : الحسن والحسين ، وإن نفس الدليل الذي أقامه الحافظ السهيلي وغيره على تفضيل الزهراء دليل على أفضلية الحسنين ، بالإضافة إلى الأدلة الأخرى ، ومنها ( آية التطهير ) و ( حديث الثقلين ) الدالين على ( العصمة ) ، ولا ريب في أفضلية المعصوم من غيره . ورابعا : في ( أهل البيت ) في الآية أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي - مع أدلة غيرها لا تحصى - تدل على أفضليته من جميع الخلائق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وخامسا : كون المراد من الآية : * ( الأتقى . . . ) * ( أبو بكر ) هو قول انفرد القوم به ، فلا يجوز أنه يعارض به القول المتفق عليه . وسادسا : كون المراد بها ( أبو بكر ) أول الكلام ، وقد تقدم الكلام على ذلك .
هامش
( 62 ) سورة طه 20 : 127 . ( 63 ) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 4 / 421 .
مجلة تراثنا — صفحة 189 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث