تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والمعصوم هو المتعين للإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، غير أن المرأة لا تصلح للإمامة . * ثم قال : ( ثم إن مضمون هذا الحديث أن النبي دعا لهم . . . بأن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس . . . فغاية هذا أن يكون هذا دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور ) . وهذا من قلة فهمه أو شدة تعصبه : أما أولا : فلأنه ينافي صريح الآية المباركة ، لأن ( إنما ) دالة على الحصر ، وكلامه دال على عدم الحصر ، فما ذكره رد على الله والرسول . أما ثانيا : فلأن في كثير من ( الصحاح ) أن الآية نزلت ، فدعا رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي . . . فالله عز وجل يقول : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت . . . ) * والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يعين ( أهل البيت ) وأنهم هؤلاء دون غيرهم . وأما ثالثا : فلأنه لو كان المراد هو مجرد الدعاء لهم بأن يكونوا ( من المتقين ) و ( الطهارة مأمور بها كل مؤمن ) ( فغاية هذا أن يكون دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور ) فلا فضيلة في الحديث ، وهذا يناقض قوله من قبل ( فعلم أن هذه الفضيلة . . . ) . ! ! وأما رابعا : فلأنه لو كان ( غاية ذلك أن يكون دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور ) فلماذا لم يأذن لأم سلمة بالدخول معهم ؟ ! أكانت ( من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس . . . ) فلا حاجة لها إلى الدعاء ؟ ! أو لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد منها أن تكون ( من المتقين . . . ) ؟ ! وأما خامسا : فلو سلمنا أن ( غاية هذا أن يكون دعاء لهم . . . ) لكن إذا
مجلة تراثنا — صفحة 187 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث