والمعصوم هو المتعين للإمامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، غير
أن المرأة لا تصلح للإمامة .
* ثم قال : ( ثم إن مضمون هذا الحديث أن النبي دعا لهم . . . بأن
يكونوا من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس . . . فغاية هذا أن يكون هذا
دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور ) .
وهذا من قلة فهمه أو شدة تعصبه :
أما أولا : فلأنه ينافي صريح الآية المباركة ، لأن ( إنما ) دالة على
الحصر ، وكلامه دال على عدم الحصر ، فما ذكره رد على الله والرسول .
أما ثانيا : فلأن في كثير من ( الصحاح ) أن الآية نزلت ، فدعا رسول الله
عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي . . .
فالله عز وجل يقول : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت . . . ) * والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يعين ( أهل البيت ) وأنهم
هؤلاء دون غيرهم .
وأما ثالثا : فلأنه لو كان المراد هو مجرد الدعاء لهم بأن يكونوا ( من
المتقين ) و ( الطهارة مأمور بها كل مؤمن ) ( فغاية هذا أن يكون دعاء لهم بفعل
المأمور وترك المحظور ) فلا فضيلة في الحديث ، وهذا يناقض قوله من قبل
( فعلم أن هذه الفضيلة . . . ) . ! !
وأما رابعا : فلأنه لو كان ( غاية ذلك أن يكون دعاء لهم بفعل المأمور
وترك المحظور ) فلماذا لم يأذن لأم سلمة بالدخول معهم ؟ !
أكانت ( من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس . . . ) فلا حاجة لها
إلى الدعاء ؟ ! أو لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد منها أن تكون
( من المتقين . . . ) ؟ !
وأما خامسا : فلو سلمنا أن ( غاية هذا أن يكون دعاء لهم . . . ) لكن إذا
مجلة تراثنا — صفحة 187
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٧