الدعاء بذلك ، ولم يلزم أن يكون من دعا له بذلك أفضل من السابقين
الأولين ، ولكن أهل الكساء لما كان قد أوجب عليهم اجتناب الرجس وفعل
التطهير دعا لهم النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بأن يعينهم على فعل
ما أمرهم به ، لئلا يكونوا مستحقين للذم والعقاب ، ولينالوا المدح
والثواب ) ( 60 )
هذا نص كلام ابن تيمية ، وأنت ترى فيه :
1 - الاعتراف بصحة الحديث الدال على نزول الآية المباركة في
أهل الكساء دون غيرهم .
2 - الاعتراف بأنه فضيلة .
3 - الاعتراف بعدم شمول الفضيلة لغير علي وفاطمة والحسن
والحسين : عليهم السلام .
فأين قول عكرمة ؟ ! وأين السياق ؟ ! وأين ما ذهب إليه ابن كثير ؟ !
سقوط كلمات ابن تيمية :
وتبقى كلمات ابن تيمية ، فإنه بعد أن أعرض عن قول عكرمة وعن
قول من قال بالجمع ، واعترف بالاختصاص بالعترة ، أجاب عن
الاستدلال بالآية المباركة بوجوه واضحة البطلان :
* فأول شئ قاله هو : ( هذا الحديث قد شركه فيه فاطمة . . . ) .
وفيه : إن العلامة الحلي لم يدع كون الحديث من خصائص علي عليه
السلام ، بل الآية المباركة والحديث يدلان على عصمة ( أهل البيت ) وهم :
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين . .
هامش
( 60 ) منهاج السنة 5 / 13 - 15 .