تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
عنهم الرجس وطهرهم ، واجتناب الرجس واجب على المؤمنين والطهارة مأمور بها كل مؤمن ، قال الله تعالى : * ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم ) * ( 55 ) : وقال : * ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) * ( 56 ) وقال تعالى : * ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) * ( 57 ) . فغاية هذا أن يكون هذا دعاء لهم بفعل المأمور وترك المحظور ، والصديق - رضي الله عنه - قد أخبر الله عنه بأنه * ( الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى ) * ( 58 ) . وأيضا : فإن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان * ( رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ) * لا بد أن يكونوا قد فعلوا المأمور وتركوا المحظور ، فإن هذا الرضوان وهذا الجزاء إنما ينال بذلك ، وحينئذ فيكون ذهاب الرجس عنهم وتطهيرهم من الذنوب بعض صفاتهم . فما دعا به النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لأهل الكساء هو بعض ما وصف الله به السابقين الأولين . والنبي دعا لأقوام كثيرين بالجنة والمغفرة وغير ذلك ، مما هو أعظم من
هامش
( 55 ) سورة المائدة 5 : 6 ، ( 56 ) سورة التوبة 9 : 103 . ( 57 ) سورة البقرة 2 : 222 . ( 58 ) سورة الليل 92 : 17 - 21 . ( 59 ) سورة التوبة 9 : 100