تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
موطأ مالك ، وصحيحي البخاري ومسلم ، وسنن أبي داود ، وصحيح الترمذي ، وصحيح النسائي : عن أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أن قوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * أنزل في بيتها : وأنا جالسة عند الباب ، فقلت : يا رسول الله ، ألست من أهل البيت ؟ فقال : إنك على خير ، إنك من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قالت : وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين . فجللهم بكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) . فقال ابن تيمية : ( فصل - وأما حديث الكساء فهو صحيح ، رواه أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ، ورواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة قال : خرج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . وهذا الحديث قد شركه فيه فاطمة وحسن وحسين - رضي الله عنهم - فليس هو من خصائصه ، ومعلوم أن المرأة لا تصلح للإمامة ، فعلم أن هذه الفضيلة لا تختص بالأئمة ، بل يشركهم فيها غيرهم . ثم إن مضمون هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم دعا لهم بأن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا ، وغاية ذلك أن يكون دعا لهم بأن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله
مجلة تراثنا — صفحة 184 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث