موطأ مالك ، وصحيحي البخاري ومسلم ، وسنن أبي داود ، وصحيح
الترمذي ، وصحيح النسائي : عن أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وآله
وسلم - أن قوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * أنزل في بيتها : وأنا جالسة عند الباب ، فقلت :
يا رسول الله ، ألست من أهل البيت ؟ فقال : إنك على خير ، إنك من أزواج
النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
قالت : وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة
والحسن والحسين . فجللهم بكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ) .
فقال ابن تيمية :
( فصل - وأما حديث الكساء فهو صحيح ، رواه أحمد والترمذي من
حديث أم سلمة ، ورواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة قال : خرج
النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر
أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله معه ، ثم
جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : * ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * .
وهذا الحديث قد شركه فيه فاطمة وحسن وحسين - رضي الله عنهم -
فليس هو من خصائصه ، ومعلوم أن المرأة لا تصلح للإمامة ، فعلم أن هذه
الفضيلة لا تختص بالأئمة ، بل يشركهم فيها غيرهم .
ثم إن مضمون هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم دعا
لهم بأن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا ،
وغاية ذلك أن يكون دعا لهم بأن يكونوا من المتقين الذين أذهب الله
مجلة تراثنا — صفحة 184
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٤