دون غيرهن ، ففي هذا نظر . فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم
من ذلك )
ثم أورد عدة كثيرة من تلك الأحاديث التي هي نص في اختصاص الآية
بالرسول والوصي والحسنين والصديقة الطاهرة عليهم الصلاة والسلام ، وأن
قول عكرمة مخالف للكتاب والسنة . . .
غير أن تعصبه لم يسمح له بالإذعان لذلك ، حتى قال بدخول الزوجات
في المراد بالآية ! متشبثا بالسياق ، فقال : ( ثم الذي لا يشك فيه من تدبر
القرآن أن نساء النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم داخلات في قوله تعالى :
* ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . فإن
سياق الكلام معهن . . . ) ( 53 ) .
اعتراف ابن تيمية بصحة الحديث :
والعجب أن ابن تيمية لا يقول بهذا ولا بذاك ! بل يذعن بصحة الحديث
كما استدل العلامة الحلي - رحمه الله - ، قال العلامة :
( ونحن نذكر هنا شيئا يسيرا مما هو صحيح عندهم ، ونقلوه في المعتمد
من قولهم وكتبهم ، ليكون حجة عليهم يوم القيامة ، فمن ذلك :
ما رواه أبو الحسن الأندلسي ( 54 ) في ( الجمع بين الصحاح الستة ) :
هامش
( 53 ) تفسير القرآن العظيم 3 / 415 .
( 54 ) وهو : رزين بن معاوية العبدري ، صاحب ( تجريد الصحاح ) المتوفى سنة 535
كما في سير أعلام النبلاء 20 / 204 حيث ترجم له ووصفه ب : الإمام المحدث
الشهير ، وحكي عن ابن عساكر : ( كان إمام المالكيين بالحرم ) . وترجم له أيضا
في : تذكرة الحفاظ 4 / 1281 ، والعقد الثمين في تاريخ البلد الأمين 4 / 398 ،
والنجوم الزاهرة 5 / 267 ، ومرآة الجنان 3 / 263 ، وغيرها .