تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
به بالنون وكذلك خطاب النساء . فعقلنا أن قوله : * ( إنما يريد الله ) * الآية ، خطاب لمن أراده من الرجال بذلك ، ليعلمهم تشريفه لهم ورفعه لمقدارهم أن جعل نساءهم ممن قد وصفه لما وصفه به مما في الآيات المتلوة قبل الذي خاطبهم به تعالى . ومما دل على ذلك أيضا ما حدثنا . . . عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت * ( إنما يريد الله ) * الآية . وما قد حدثنا . . . حدثني أبو الحمراء قال : صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . . وفي هذا أيضا دليل على أن هذه الآية فيهم . وبالله التوفيق ) ( 50 ) . ومن الطائفة الثانية : ابن الجوزي ( 51 ) والذهبي ( 52 ) . . . فإنهما تبعا عكرمة البربري الخارجي ، ومقاتل بن سليمان ، على ما هو مقتضى تعصبهما وعنادهما لأهل البيت عليهم السلام ! ومن الطائفة الثالثة : ابن كثير . . . فإنه بعد أن ذكر فرية عكرمة قال : ( فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن ، فصحيح ، وإن أريد أنهن المراد فقط
هامش
( 50 ) مشكل الآثار 1 / 332 - 339 . ( 51 ) وهذا ظاهر كلامه في زاد المسير 6 / 381 ، حيث ذكر هذا القول أولا وجعل يدافع عنه . ( 52 ) سير أعلام النبلاء 2 / 207 .