به بالنون وكذلك خطاب النساء .
فعقلنا أن قوله : * ( إنما يريد الله ) * الآية ، خطاب لمن أراده من الرجال
بذلك ، ليعلمهم تشريفه لهم ورفعه لمقدارهم أن جعل نساءهم ممن قد وصفه
لما وصفه به مما في الآيات المتلوة قبل الذي خاطبهم به تعالى .
ومما دل على ذلك أيضا ما حدثنا . . . عن أنس : أن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم كان إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت
* ( إنما يريد الله ) * الآية .
وما قد حدثنا . . . حدثني أبو الحمراء قال : صحبت
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . . .
وفي هذا أيضا دليل على أن هذه الآية فيهم . وبالله التوفيق ) ( 50 ) .
ومن الطائفة الثانية :
ابن الجوزي ( 51 ) والذهبي ( 52 ) . . . فإنهما تبعا عكرمة البربري الخارجي ،
ومقاتل بن سليمان ، على ما هو مقتضى تعصبهما وعنادهما
لأهل البيت عليهم السلام !
ومن الطائفة الثالثة :
ابن كثير . . . فإنه بعد أن ذكر فرية عكرمة قال : ( فإن كان المراد أنهن
كن سبب النزول دون غيرهن ، فصحيح ، وإن أريد أنهن المراد فقط
هامش
( 50 ) مشكل الآثار 1 / 332 - 339 .
( 51 ) وهذا ظاهر كلامه في زاد المسير 6 / 381 ، حيث ذكر هذا القول أولا وجعل
يدافع عنه .
( 52 ) سير أعلام النبلاء 2 / 207 .