وسلم : ( أنت من أزواج النبي ، وأنت على خير - أو : إلى خير - ) .
وقالت : ( فقلت : يا رسول الله ، أنا من أهل البيت ؟ فقال : إن لك عند
الله خيرا . فوددت أنه قال نعم ، فكان أحب إلي مما تطلع عليه الشمس
وتغرب ) .
وقالت : ( فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه رسول الله وقال : إنك
على خير ) .
قال الطحاوي : ( فدل ما روينا من هذه الآثار - مما كان من
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أم سلمة - مما ذكرنا فيها لم يرد به
أنها كانت مما أريد به مما في الآية المتلوة في هذا الباب ، وأن المراد بما فيها
هم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين
دون من سواهم - يدل على مراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله
لأم سلمة في هذه الآثار من قوله لها : ( أنت من أهلي ) :
ما قد حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي وسليمان الكيساني قالا :
حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، أخبرني أبو عمار ، حدثني واثلة . . .
فقلت : يا رسول الله : وأنا من أهلك ؟ فقال : وأنت من أهلي .
قال واثلة : فإنها من أرجى ما أرجو ! .
وواثلة أبعد منه عليه السلام من أم سلمة منه ، لأنه إنما هو رجل من
بني ليث ، ليس من قريش . وأم سلمة موضعها من قريش موضعها الذي هي
به منه ،
فكان قوله لواثلة : أنت من أهلي ، على معنى : لاتباعك إياي وإيمانك
بي ، فدخلت بذلك في جملتي .
وقد وجدنا الله تعالى قد ذكر في كتابه ما يدل على هذا المعنى بقوله :
مجلة تراثنا — صفحة 180
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٠