تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وسلم : ( أنت من أزواج النبي ، وأنت على خير - أو : إلى خير - ) . وقالت : ( فقلت : يا رسول الله ، أنا من أهل البيت ؟ فقال : إن لك عند الله خيرا . فوددت أنه قال نعم ، فكان أحب إلي مما تطلع عليه الشمس وتغرب ) . وقالت : ( فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه رسول الله وقال : إنك على خير ) . قال الطحاوي : ( فدل ما روينا من هذه الآثار - مما كان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أم سلمة - مما ذكرنا فيها لم يرد به أنها كانت مما أريد به مما في الآية المتلوة في هذا الباب ، وأن المراد بما فيها هم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين دون من سواهم - يدل على مراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله لأم سلمة في هذه الآثار من قوله لها : ( أنت من أهلي ) : ما قد حدثنا محمد بن الحجاج الحضرمي وسليمان الكيساني قالا : حدثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي ، أخبرني أبو عمار ، حدثني واثلة . . . فقلت : يا رسول الله : وأنا من أهلك ؟ فقال : وأنت من أهلي . قال واثلة : فإنها من أرجى ما أرجو ! . وواثلة أبعد منه عليه السلام من أم سلمة منه ، لأنه إنما هو رجل من بني ليث ، ليس من قريش . وأم سلمة موضعها من قريش موضعها الذي هي به منه ، فكان قوله لواثلة : أنت من أهلي ، على معنى : لاتباعك إياي وإيمانك بي ، فدخلت بذلك في جملتي . وقد وجدنا الله تعالى قد ذكر في كتابه ما يدل على هذا المعنى بقوله :