تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أفتسلم يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : سمعا وطاعة وطيبة نفسي بالفداء لك يا رسول الله . ثم أتى مضجعه واضطجع وتسجى بثوبه . وجاء المشركون من قريش فحفوا به لا يشكون أنه رسول الله ، وقد أجمعوا أن يضربه من كل بطن من بطون قريش ضربة بالسيف لئلا يطلب الهاشميون من البطون بطنا بدمه ، وعلي يسمع ما القوم فيه من تلاف نفسه ، ولم يدعه ذلك إلى الجزع كما جزع صاحبه في الغار . ولم يزل علي صابرا محتسبا فبعث الله ملائكته فمنعته من مشركي قريش ، حتى أصبح ، فلما أصبح قام ، فنظر القوم إليه ، فقالوا : أين محمد ؟ قال : وما علمي بمحمد أين هو ؟ قالوا : فلا نراك إلا مغرورا بنفسك منذ ليلتنا . فلم يزل علي أفضل ، ما بدا به يزيد ولا ينقص ، حتى قبضه الله إليه ) ( 8 ) . وأما الآية الأخرى ، فقد ذكرنا في تعليقة ( المواقف ) في الجواب عن الاستدلال بها وجوها : الأول : إن نزولها في أبي بكر غير متفق عليه بين المفسرين من أهل السنة ، وحتى كونه قول أكثر المفسرين غير ثابت ، وإن جاء ذلك في شرح المواقف ( 9 ) . ومن المفسرين من حمل الآية على العموم ، ومنهم من قال بنزولها في
هامش
( 8 ) العقد الفريد 5 / 349 . ( 9 ) شرح المواقف 8 / 366 .