تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قال : فحدثني عن قول الله عز وجل : * ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ) * - إلى قوله : * ( ثم أنزل سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) * ( 7 ) أتعلم من المؤمنين الذين أراد الله في هذا الموضع ؟ قلت : لا أدري يا أمير المؤمنين . قال : الناس جميعا انهزموا يوم حنين ، فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلا سبعة نفر من بني هاشم ، علي يضرب بسيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، والعباس آخذ بلجام بغلة رسول الله ، والخمسة محدقون به خوفا من أن يناله من جراح القوم شئ ، حتى أعطى الله لرسوله الظفر ، فالمؤمنون في هذا الموضع علي خاصة ثم من حضره من بني هاشم . قال : فمن أفضل ؟ من كان مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في ذلك الوقت أم من انهزم عنه ولم يره الله موضعا لينزلها عليه ؟ قلت : بل من أنزلت عليه السكينة . قال : يا إسحاق ، من أفضل ؟ من كان معه في الغار ، أم من نام على فراشه ووقاه بنفسه حتى تم لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ما أراد من الهجرة ؟ إن الله تبارك وتعالى أمر رسوله أن يأمر عليا بالنوم على فراشه وأن يقي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بنفسه . فأمره رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بذلك ، فبكى علي - رضي الله عنه - ، فقال له رسول الله : ما يبكيك يا علي ؟ ! ، أجزعا من الموت ؟ قال : لا ، والذي بعثك بالحق يا رسول الله ، ولكن خوفا عليك ،
هامش
( 7 ) سورة التوبة 9 : 25 و 26