تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إلى صحبة نبيه مؤمنا ، وليس بأفضل المؤمنين ولا الثاني ولا الثالث . قلت : يا أمير المؤمنين ، إن قدر الآية عظيم . إن الله يقول * ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) * قال : يا إسحاق ، تأبى الآن إلا أن أخرجك إلى الاستقصاء عليك ، أخبرني عن حزن أبي بكر ، أكان رضا أم سخطا ؟ قلت : إن أبا بكر إنما حزن من أجل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم خوفا عليه وغما أن يصل إلى رسول الله شئ من المكروه . قال : ليس هذا جوابي . إنما كان جوابي أن تقول رضا أم سخط . قلت : بل كان رضا لله . قال : وكان الله جل ذكره بعث إلينا رسولا ينهى عن رضا الله عز وجل وعن طاعته ؟ ! قلت : أعوذ بالله . قال : أوليس قد زعمت أن حزن أبي بكر رضا لله ؟ ! قلت : بلى . قال : أولم تجد أن القرآن يشهد أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : لا تحزن . نهيا له عن الحزن ؟ ! قلت : أعوذ بالله ! قال : يا إسحاق ، إن مذهبي الرفق بك ، لعل الله يردك إلى الحق ويعدل بك عن الباطل ، لكثرة ما تستعيذ به . وحدثني عن قول الله : * ( فأنزل الله سكينته عليه ) * من عني بذلك ، رسول الله أم أبو بكر ؟ قلت : بل رسول الله . قال : صدقت .
مجلة تراثنا — صفحة 150 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث