تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
إن المقام ليس مقام البحث عن المناهج التفسيرية عند هذه الفرقة أو تلك ، وإنما المقصود ذكر الأخبار والأقوال الواردة في كتب أهل السنة المعروفة في طائفة من آيات الكتاب النازلة في حق أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام . . . فهذا هو المقصود ، وأما أن منهج الشيعة في التفسير ما هو ؟ ومنهج غيرهم ما هو ؟ وأي منهما هو الصحيح ؟ فتلك بحوث تطرح في محلها . ثم إن للشيعي أن يقول نفس هذا الكلام الذي قاله القائل ، فيقول : ( إن الدارس للفرق والمذاهب . . . ولكن الفرق بين أصحاب الآراء الصحيحة التي لا تخالف الأصول الإسلامية ، وبين غيرهم من أصحاب المذاهب المبتدعة . . . ) . لكن من هم ( أصحاب الآراء الصحيحة ) ؟ ! ومن هم ( أصحاب المذاهب المبتدعة ) ؟ ! فنحن نقول : إن ( أصحاب الآراء الصحيحة ) في فهم القرآن الكريم ، هم أتباع الأئمة الطاهرين من أهل البيت ، كالإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . . . وإن ( أصحاب المذاهب المبتدعة ) هم : عكرمة البربري . . . وأمثاله . وسنفصل الكلام في التعريف بعكرمة وأمثاله على ضوء كلمات أهل السنة . وعلى الجملة : فإن السيد ، - رحمه الله - لم يستدل في بحوثه هذه بالآيات الكريمة على ( منهج الشيعة في التفسير ) ، وإنما استدل بروايات أهل السنة وأقوال مفسريهم المشاهير على ما هو ( منهج البحث والمناظرة ) . وتعرض هذا القائل هنا لمسألة ( تحريف القرآن ) . . وهذه أيضا لا علاقة