قصة أبي الدحداح وصاحب النخلة ، كما ذكر السيوطي ( 10 ) .
والثاني : إن رواة نزولها في حق أبي بكر ما هم إلا آل الزبير ، وهؤلاء
قوم منحرفون عن أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام ومعروفون بذلك .
والثالث : إن سند خبر نزولها في أبي بكر غير معتبر . قال الحافظ
الهيثمي :
( وعن عبد الله بن الزبير قال : نزلت في أبي بكر الصديق ، * ( وما
لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى * ولسوف
يرضى ) * ( 11 )
رواة الطبراني وفيه : مصعب بن ثابت . وفيه ضعف ) ( 12 ) .
قلت :
وهذا الرجل هو : مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، ولاحظ
الكلمات في تضعيفه بترجمته ( 13 ) .
هذا بالنسبة إلى أبي بكر .
وأما عمر وعثمان ، فلم يزعموا نزول شئ فيهما من القرآن . . .
5 - بل لو تتبعت كتبهم في مختلف العلوم لوجدت للقوم مثالب في
القرآن الكريم ، ونحن الآن في غنى عن التعرض لمثل هذه الأمور ، غير أنا
نشير إلى أن نزول قوله تعالى : * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك
تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة
هامش
( 10 ) الدر المنثور 6 / 358 .
( 11 ) سورة الليل 92 : 19 - 21 .
( 12 ) مجمع الزوائد 9 / 50 .
( 13 ) تهذيب التهذيب 10 / 144 .