تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
روى عنه : ولده الفضل ، ويحيى بن أكثم ، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، والأمير عبد الله بن طاهر ، وأحمد بن الحارث الشيعي ، ودعبل الخزاعي ، وآخرون . وكان أفضل رجال بني العباس حزما وعزما وحلما وعلما ورأيا ودهاء وهيبة وشجاعة وسؤددا وسماحة ، وله محاسن وسيرة طويلة ، لولا ما أتاه من محنة الناس في القول بخلق القرآن ، ولم يل الخلافة من بني العباس أعلم منه ، وكان فصيحا مفوها . . . ) ( 4 ) . تكلم المأمون في آية الغار ، في مجلس ضم قاضي القضاة يحيى بن أكثم وأئمة العصر في الفقه والحديث ، في مسائل كثيرة من أبواب الفضائل والمناقب ، فكان أن قال لمخاطبه - وهو : إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن حماد بن زيد والراوي إسحاق نفسه - : ( . . . فما فضله الذي قصدت له الساعة ؟ قلت : قول الله عز وجل : * ( ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) * ( 5 ) فنسبه إلى صحبته . قال : يا إسحاق ، أما إني لا أحملك على الوعر من طريقك ، إني وجدت الله تعالى نسب إلى صحبة من رضيه ورضي عنه كافرا وهو قوله : * ( قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا * لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا ) * ( 6 ) قلت : إن ذلك كان صاحبا كافرا ، وأبو بكر مؤمن . قال : فإذا جاز أن ينسب إلى صحبة من رضيه كافرا جاز أن ينسب
هامش
( 4 ) تاريخ الخلفاء : 306 . ( 5 ) سورة التوبة 9 : 40 ( 6 ) سورة الكهف 18 : 37 و 38