[ 170 ] فالويل للمنكر قائلا بأن * قد كان إذ ذاك علي في اليمن
[ 171 ] ورافع إجمال لفظ المولى * تقديم قوله : ألست أولى .
شرح
تأويلاتهم ، وما علم أن فرقة من فرق الأمة ردت هذا الخبر أو اعتقدت بطلانه
وامتنعت من قوله ، ومن شكك فيه أو في تواتره نسب إلى الجهل والعناد
والعصبية ، ولهذا فر بعضهم إلى إنكار بعض مقدماته ولواحقه كقوله صلى الله
عليه وآله وسلم : " ألست أولى بكم من أنفسكم " أو إنكار " اللهم وال من والاه "
استنادا إلى عدم ذكر جملة من أهل الكتب ذلك ، ولكن لا يخفى أن الأكثر
منهم نقل ذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
[ 171 ] هذا البيت وما بعده من الأبيات إلى قوله - قدس سره - : " وقل له
هلا أتى بالناصر " بيان لدلالة الخبر ، وكيفية الاستدلال به تتوقف على ثبوته أولا ،
وقد تقدم ، وعلى ثبوت خصوص قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الخبر
المذكور : " ألست أولى بكم من أنفسكم " وقد نقله جملة من علماء أهل السنة
كابن المغازلي ، وابن عقدة ، وابن حنبل ، وابن الجوزي ، وابن بطريق ، وابن
مردويه ، وابن أبي الحديد ، وابن بطة ، والطبراني ، والسيوطي ، والبغوي ،
والبيضاوي ، والثعلبي ، والترمذي ، والخوارزمي ، والبخاري ، والسجستاني ،
والسمعاني ، والعصامي ، ومسلم ، ورزين ، والخطيب ، وصاحب كتاب النشر
والطي .
ويروون ذلك عن حذيفة ، وابن عباس ، وأبي أيوب ، وجابر ، وعائشة .
وأنس ، والبراء ، وزيد ، وابن أبي أوفى ، وأبي سعيد الخدري ، فهي حينئذ
كأصل الحديث مما لا يسع إنكاره .
وحينئذ فيتعين إرادة ( أولى ) من لفظ ( مولى ) لو فرض كونه مشتركا بين
عدة معان كما نقله جماعة من الخصوم ، ولم يمكن القول بكونه مشتركا معنويا ،
وإن سلمنا وقوع الاستعمال في بعض المعاني المذكورة ، إلا أن الاستعمال