شرح
وتزل أقدامكم .
في علي نزلت سورة ( والعصر * إن الإنسان لفي خسر ) إلى آخرها .
معاشر الناس ، آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل معه من قبل أن نطمس
وجوها فنردها على أدبارها ، ونلعنهم كما لعنا أصحاب السبت ، النور من الله
في ثم في علي ثم في النسل منه إلى القائم المهدي .
معاشر الناس ، سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة
لا ينصرون ، وإن الله وأنا بريئان منهم ، وأنصارهم وأتباعهم في الدرك الأسفل
من النار ، وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، فعندها يفرغ لكم أيها الثقلان ، ويرسل
عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران .
معاشر الناس ، عدونا كل من ذمه الله ولعنه ، وولينا كل من أحبه الله
ومدحه .
ثم ذكر عليه السلام الأئمة من ولده ، وذكر قائمهم وبسط يده ، وأوصاهم
بشعائر الإسلام ، ودعاهم إلى مصافقة البيعة للإمام ، وقال : إنه بأمر الملك
العلام .
فقال : معاشر الناس ، قولوا : أعطيناك على ذلك عهدا من أنفسنا ، وميثاقا
بألسنتنا ، وصفقة بأيدينا ، نؤديه إلى أولادنا وأهلينا ، لا نبتغي بذلك بدلا ، وأنت
شهيد علينا وكفى بالله شهيدا ، قولوا ما قلت لكم ، وسلموا على علي بإمرة
المؤمنين ، وقولوا : الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا
الله ، فإن الله يعلم كل صوت وخائنة كل نفس ، فمن نكث فإنما ينكث على
نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ، قولوا ما يرضي الله
منكم فإن تكفروا فإن الله غني عنكم .
قال زيد : فعند ذلك بادر الناس بقولهم : نعم ، سمعنا وأطعنا على ما أمر