[ 172 ] بل ليس يأتي سائر المعاني * هنا فلا حاجة للبيان [ 173 ] بل هو الأولى لو اللفظ خلا * عن صارف يصرف عنه استعملا [ 174 ] بل قيل مرجع الجميع الأولى * والاشتراك المعنوي ( 55 ) أولى [ 175 ] بل لو حملناه على الناصر أو * على المحب لقضى بما نفوا [ 176 ] إذ مقتضاه إن يكون كالنبي * فيه وفي هذا تمام المطلب [ 177 ] ومن يقل : هلا أتى بأولى * أو ما كأولى بدلا عن مولى [ 178 ] إذا أراد منصب الخلافة * منه له كي لا نرى خلافه . .
شرح
أن معرفة المعاني للألفاظ إنما هو بالتلقي عن أهل اللسان ، ومع فهم أهل
اللسان لا مجال لدفع دلالة الكلام على المعنى ، فلو فرض كون اللفظ الذي
هو محل النزاع مشتركا لفظيا بين عدة معان كما يدعيه الخصوم ، وأنه مع قطع
النظر عن فهم أهل اللسان كان محتملا ، إلا أنه مع فهمهم منه معنى معينا
فلا مجال لرده وقول : إنه مشترك .
وقد صرح جماعة من أهل السنة بما صدر من حسان من المدح
لأمير المؤمنين عليه السلام ، وما صدر من قيس بن سعد من المدح ، وهذا
بمحضر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة ، وما رد على حسان
ولا على قيس تلك المقالة ، فلولا أنهم فهموا كما فهمنا لردوا عليهم ، ولا أقل
من الاستفسار عن الأمر .
وممن ذكر شعر حسان بمحضر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ابن
مردويه ، والخركوشي ، والحسكاني ، وأبو نعيم ، وأبو بكر الشيرازي ، وسليم بن
قيس ، والمرزباني ، بعضهم عن ابن عباس ، وبعضهم عن ابن سعد ، بل في
بعضها أنه خاطب مشيخة قريش وقال : اسمعوا ، بمحضر النبي ، وأنشد .
هامش
( 55 ) في نسخة " م " : المعنى .