[ 165 ] فقال تبليغا عن الله العلي * من كنت مولاه فمولاه علي [ 166 ] فيا إلهي وال من والاه * من أمتي وعاد من عاداه [ 167 ] فقال تسليما ولما يشمخ * فاروقكم يومئذ بخ بخ ( 54 ) . .
شرح
الله ورسوله بقلوبنا ، وكان أول من صافق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليا
عليه السلام : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وباقي المهاجرين
والأنصار ، وباقي الناس إلى أن صلى الظهرين في وقت واحد ، وامتد ذلك إلى
أن صلى العشاءين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا .
وفي مسند أحم ، والمصابيح للبغوي ، والبيضاوي ، والثعلبي ، وابن
الجوزي ، والسمعاني ، وابن بطة ، والخوارزمي ، والخطيب البغدادي ، وابن
المغازلي ، والترمذي ، وابن مردويه ، والخركوشي ، بعدما رووا عن زيد بن
أرقم ، وأبي هريرة ، والبراء بن عازب ، وأبي سعيد الخدري ، حديث الغدير
والموالاة ، ذكروا بعد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من كنت مولاه فهذا علي
مولاه " أنه قال : " اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " وأنه لقيه عمر بعد ذلك
فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
وفي بعضها : بخ بخ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم .
وبخ كبل كما في ( مخ ) ، ومبنية على الكسر والتنوين كما في ( مص ) ،
وفي الأول إن وصلت خفضت ونونت ، وفي ( ق ) تستعمل مفردة ومكررة مسكنة
ومنونة فيهما ، والأولى منونة ، والثانية ساكنة ، كلمة تقال عند الرضا والإعجاب
بالشئ ، أو الفخر والمدح .
هامش
( 54 ) إشارة إلى قول عمر بن الخطاب لأمير المؤمنين عليه السلام في غدير خم : " بخ بخ لك يا بن
أبي طالب . . . " .
أنظر : المصنف - لابن أبي شيبة - 12 / 78 ح 12167 ، مسند أحمد 4 / 281 ، فضائل
أحمد : 111 ح 164 ، أنساب الأشراف 1 / 315 ، تاريخ بغداد 8 / 290 ، تفسير الرازي
12 / 49 - 50 ، مناقب الخوارزمي : 94 ، تاريخ دمشق / ترجمة الإمام علي بن أبي طالب
عليه السلام 3 / 81 ح 12167 ، كفاية الطالب : 62 ، فرائد السمطين 1 / 71 ح 38 ، تذكرة
الخواص : 64 .