[ 168 ] أصبحت مولاي ومولى كل من * آمن بالله العلي ذي المنن
[ 169 ] وهو حديث أثبتوا تواتره * منهم ولا مجال للمكابره .
شرح
[ 169 ] بل قد أفرد له جماعة من علماء أهل السنة خاصة به ، فممن
صنف في ذلك محمد بن جرير الطبري وسماه كتاب " الولاية " ، وهو على
ما نقل عنه ابن كثير الشامي ، كتاب في مجلدين ضخمين ، ومنهم محمد بن
سعيد المعروف بابن عقدة ، ومنهم الشيخ محمد الجزري ، ومنهم مسعود بن
ناصر السجستاني ، ومنهم علي بن هلال المهلبي ، ومسعود الشجري ، ومنصور
الرازي .
وعن ابن شهرآشوب أنه قال : سمعت الهمداني يقول : أروي هذا
الحديث على مائتين وخمسين طريقا .
قال : وقال جدي سمعت الجويني يقول متعجبا : شاهدت مجلدا عند
صحاف ببغداد في رواة هذا الخبر ، مكتوب عليه : المجلد الثامن والعشرين من
" طرق من كنت مولاه فعلي مولاه " ويتلوه المجلد التاسع والعشرون .
وعن برهان الدين القزويني : أنه سمع ذلك من بعض أصحاب
أبي حنيفة .
وفي " ضياء العالمين " نقل عن عدة من علماء أهل السنة - تزيد على
ستين رجلا - أنهم رووه في كتبهم ، ومن جملتهم أصحاب الصحاح الستة ،
فلا مجال للقدح في ثبوته ورده كما حكي عن أبي داود السجستاني ،
والجاحظ ، على أن إجماع الأمة وإطباقهم على قبوله لأن الشيعة جعلته الحجة
في النص على علي عليه السلام بالإمامة ، ومخالفوهم أولوه على اختلاف