[ 179 ] قلنا ( 56 ) : إذا لانسد باب الظاهر * وقل له : هلا أتى بالناصر [ 180 ] فهو حديث واضح المحجه * لم يبق للخصم الألد حجه [ 181 ] وقوله : ( اليوم أكملت ) نزل * كما رووا يوما به الدين اكتمل ( 57 ) . .
شرح
[ 181 ] هذا ، مع ما في عدة من الروايات : أن هذه الآية وهي قوله
تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا ) في سورة المائدة ( ج 6 ح 2 ) نزلت بعد أخذ العهد له ، وإعلان
ولايته ، ومنهم : الحافظ ، وأبو بكر الشيرازي ، وسليم بن قيس ، والمرزباني ،
والنطنزي ، ومحمد بن أبي الثلج ، والسجستاني ، والسيوطي ، وابن مردويه ،
وابن عساكر ، والخطيب ، والواحدي ، وابن أبي حاتم ، وصاحب كتاب النشر
والطي ، يروونه عن أبي هريرة ، وأبي سعيد ، وجابر الأنصاري ، وابن عباس ،
وسلمان ، والمقداد ، وأبي ذر ، وعمار ، والباقر والصادق عليهما السلام ، والأكثر
منهم صرح بأن إكمال الدين وإتمام النعمة بولايته .
ويزيد ذلك وضوحا ودلالة ما ورد أيضا من قصة الفهري ، التي رواها
الحسكاني ، وأبو عبيد ، والثعلبي ، والنقاش ، والرازي ، والقزويني ،
والنيسابوري ، وسفيان بن عيينة ، والفضل بن دكين ، والأوزاعي ، وصاحب
كتاب النشر والطي ، عن حذيفة وغيره : أنه لما كان رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي عليه السلام فقال :
" من كنت مولاه فعلي مولاه " فشاع ذلك في كل موضع ، فبلغ الحارث بن
النعمان الفهري ، فأتى رسول الله على ناقة له وهو في ملأ من أصحابه ، فقال :
يا محمد ، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه ،
وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه ، وأمرتنا بالصوم والحج فقبلناه ، ثم لم ترض
هامش
( 56 ) في نسخة " ن " : قلت .
( 57 ) في نسخة " م " : كمل .