شرح
وحده غير كاف في إثبات الحقيقة بل المنسبق إلى الذهن عند التجرد عن
القرائن هو الأولى ، وفهم غيره في الغالب لا يكون إلا بقرينة .
ولو سلم تردد الذهن بين المعاني المذكورة ، فمن أين حكم بكونه مشتركا
لفظيا ، بل يجوز كونه مجازا وحقيقة ، إلا أن كثرة الاستعمال صيرته كذلك وإن
لم يبلغ حد الحقيقة .
أو أنه مشترك معنوي ، والجامع هو الأولوية ، وعند التعارض فالاشتراك
المعنوي مقدم على الاشتراك اللفظي ، لأن اللفظي على خلاف الأصل ، بل
لو حمل على الناصر أو على المحب مما يصح إرادته في المقام مع قطع النظر
عن قرينة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألست أولى " لقضى أيضا
بالمطلوب ، لأنه حينئذ قد ذكر العلة وأراد معلولها ، كما في قوله صلى الله عليه
وآله وسلم : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة " فإنه أشار إلى تعيينه
بذكر العلة وهو كونه كالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فيكون هو المستحق
دون غيره .
ومن يقل : هلا أتى ب ( أولى ) أو ما يفيد فائدته مما هو صريح الدلالة على
المطلوب وهو الإمامة ؟ !
فيرده : أنه يلزم على هذا سقوط التمسك بالظواهر ، لجريان الكلام
المذكور ، مع أن الأولى في المقام أن يعكس للكلام المذكور ، ويقال : لو أراد
غير منصب الخلافة وجب عليه أن يستعمل لفظا صريحا أو ظاهرا فيه رفعا
لاحتمال الخلاف ، لعلمه صلى الله عليه وآله وسلم بالأخذ بالظهور مع
الاطلاق ، كيف ؟ ! وهو محفوف بهذه القرائن الكثيرة المخرجة للفظ عن ظهوره
وتصييره نصا في المطلوب .
ولنا في طريق إثبات المطلوب وجه آخر لم أجد من سبقني إليه ، وهو :