شرح
فاعلموا معاشر الناس ذلك ، فإن الله قد نصبه لكم وليا وإماما ، وفرض
طاعته على كل أحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، ملعون من خالفه ، مرحوم من
صدقه ، اسمعوا وأطيعوا ، فإن الله مولاكم وعلي إمامكم ، ثم الإمامة في ولدي
من صلبه إلى يوم القيامة ، لا حلال إلا ما أحله الله ورسوله وهم ، ولا حرام إلا
ما حرمه الله ورسوله وهم ، فما من علم إلا وقد أحصاه الله في ونقلته إليه ،
فلا تضلوا عنه ، ولا تستنكفوا منه ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ، لن
يتوب الله على أحد أنكره ، ولن يغفر له حتما ، على الله أن يفعل ذلك ، وأن
يعذبه عذابا نكرا أبد الآبدين ، فهو أفضل الناس بعدي ، ما نزل الرزق وبقي
الخلق ، ملعون من خالفه .
قولي عن جبرئيل عن الله ف ( لتنظر نفس ما قدمت لغد ) افهموا محكم
القرآن ، ولا تتبعوا متشابهه ، ولن يفسر ذلك لكم إلا من أنا آخذ بيده ، وشائل
بعضده ، ومعلمكم أن من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وموالاته من الله عز وجل
أنزلهما علي ، ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد
أوضحت ، لا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره .
ثم رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع ركبة النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، وقال : معاشر الناس ، هذا أخي ووصيي وداعي علمي وخليفتي على
من آمن بي وعلى تفسير كتاب ربي .
وفي رواية : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ،
واغضب على من جحد حقه ، اللهم إنك أنزلت عند تبيين ذلك في علي :
( اليوم أكملت لكم دينكم ) بإمامته فمن لم يأتم به وبمن كان من ولدي من
صلبه إلى القيامة ، فأولئك حبطت أعمالهم ، وفي النار هم خالدون ، أن إبليس
أخرج آدم من الجنة مع كونه صفوة الله بالحسد ، فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم