تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
فاعلموا معاشر الناس ذلك ، فإن الله قد نصبه لكم وليا وإماما ، وفرض طاعته على كل أحد ، ماض حكمه ، جائز قوله ، ملعون من خالفه ، مرحوم من صدقه ، اسمعوا وأطيعوا ، فإن الله مولاكم وعلي إمامكم ، ثم الإمامة في ولدي من صلبه إلى يوم القيامة ، لا حلال إلا ما أحله الله ورسوله وهم ، ولا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله وهم ، فما من علم إلا وقد أحصاه الله في ونقلته إليه ، فلا تضلوا عنه ، ولا تستنكفوا منه ، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به ، لن يتوب الله على أحد أنكره ، ولن يغفر له حتما ، على الله أن يفعل ذلك ، وأن يعذبه عذابا نكرا أبد الآبدين ، فهو أفضل الناس بعدي ، ما نزل الرزق وبقي الخلق ، ملعون من خالفه . قولي عن جبرئيل عن الله ف‍ ( لتنظر نفس ما قدمت لغد ) افهموا محكم القرآن ، ولا تتبعوا متشابهه ، ولن يفسر ذلك لكم إلا من أنا آخذ بيده ، وشائل بعضده ، ومعلمكم أن من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وموالاته من الله عز وجل أنزلهما علي ، ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، لا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثم رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع ركبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : معاشر الناس ، هذا أخي ووصيي وداعي علمي وخليفتي على من آمن بي وعلى تفسير كتاب ربي . وفي رواية : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، واغضب على من جحد حقه ، اللهم إنك أنزلت عند تبيين ذلك في علي : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) بإمامته فمن لم يأتم به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى القيامة ، فأولئك حبطت أعمالهم ، وفي النار هم خالدون ، أن إبليس أخرج آدم من الجنة مع كونه صفوة الله بالحسد ، فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم
مجلة تراثنا — صفحة 339 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث