تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
[ 161 ] فأي أمر يقتضي التأكيدا * فيه بما يشابه التهديدا [ 162 ] وأي أمر يتقي النبي عن * تبليغه حذار إيقاع الفتن [ 163 ] غير الذي نحن به نقول * وهو الذي بلغه الرسول [ 164 ] يوم الغدير قائلا بين الملا : * ألست أولى بكم ؟ قالوا : بلى ( 53 ) .
شرح
والذي يظهر من جميع رواياتهم أنها نزلت في تبليغ ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام وفي ولايته ، أو نحو ذلك مما يرجع إليها . فإذا تم هذا فنقول : أي أمر من أمور الدنيا والدين يحتاج إلى هذا التأكيد العظيم الذي يخرج المؤكد فيه عن الجهة التي أرادها إلى التهديد عليه بهذا النوع الموجب لانتفائه عن الرسالة ؟ ! ثم أي أمر يتقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه إلى هذا الحد ولم يتق مع طواغيت قريش وجبابرتها ومعاداتهم معه سرا وجهرا ، وهو فرد لا ناصر له ولا معين ؟ ! فهل يصح أن يقول عاقل : إن ذلك الأمر غير ولاية العهد والإمارة ؟ ! اللهم إلا أن يكون تحليل ما حرم في جميع الشرائع مما يوجب فتح باب الكلام عليه من المنافق والكافر وأمثالهم ممن يتستر بالإسلام ، وليس لأحد أن يجري أمر الولاية والإمارة بعده مجرى تبليغ الحكم في عدم حصول الخوف ، لأن الإمارة بالخصوص في هذا المورد - وهو أخذ العهد لابن عمه وصهره وأبي ولديه - مما يفتح للمنافق والكافر باب الكلام والطعن ، بل فيما دون هذا قد طعن الطاعن وأبدى ما يخفي صدره ، فراجع تغنم . [ 164 ] يوم الغدير : هو الثامن عشر من ذي الحجة ، وكان ما وقع فيه بعد
هامش
( 53 ) إشارة إلى حديث الغدير : " ألست أولى بكم من أنفسكم . . . " أنظر : السنة - لابن أبي عاصم - : 1361 ، مسند أحمد 4 / 370 ، خصائص النسائي 100 ، المعجم الكبير - للطبراني - 3 / 200 ح 3052 ، المناقب - لابن المغازلي - : 18 تاريخ ابن عساكر / ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام 2 / 74 ح 571 .