كذب بفضل العترة النبوية الهادية ولم يقتد بها فهو ضال ، و * ( ماذا بعد الحق إلا
الضلال ) * ( 24 ) ، ومن قطع فيهم صلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان
من الذين * ( يقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم
اللعنة ولهم سوء الدار ) * ( 25 ) ، وحينئذ * ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) * ( 26 ) وكيف
تنال شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أعرض عن أهل بيته الطاهرين
وهو قائل في حق الثقلين : " ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا " ؟ !
وأما دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم على بعض الناس ، ولعنته البعض
الآخر . . . فموارده في سيرته المباركة غير قليلة ، ومن اليسير الوقوف عليه بأدنى
مراجعة .
ورابعها : قوله أخيرا : " وهذا الحديث من الأحاديث التي أوردها صاحب
المراجعات . . . موهما . . . " فإنه فرية واضحة ، إذ ليس في كلام السيد أي
إيهام بكون الحديث في مسند أحمد ، كما أنا راجعنا " كنز العمال " ونقلنا عبارته
سابقا ولم نجد في ذاك الموضع تضعيفا منه للحديث ! !
* وأما الحديث الثاني فقد أخرجه عدا من ذكر من الأعلام :
الإمام أبو جعفر الطبري - في منتخب ذيل المذيل : 589 ، في ذكر من
روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من همدان - : " حدثني زكريا بن
يحيى بن أبان المصري ، قال : حدثنا أحمد بن أشكاب ، قال : حدثنا يحيى بن
يعلى المحاربي ، عن عمار بن زريق الضبي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن
زياد بن مطرف ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول :
هامش
( 24 ) سورة يونس 10 : 32 .
( 25 ) سورة الرعد 13 : 25 .
( 26 ) سورة المدثر 74 : 48 .