تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
العلامة الحلي ( 47 ) في كتاب ( النهاية ) ( 48 ) . وقد صدر عن بعض الأزواج - بعد الترغيب أيضا - ما هو رجس وإثم وفاقا ( 49 ) . فلو كان المقصود من الآية إرادة إذهاب الرجس عنهن - بعد الترغيب - لما صدر عنهن - بعده - ما ينافي ذلك ( 50 ) ، فلا نظام لبيان النظم على الوجه المذكور .
هامش
( 47 ) هو : الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر ، أبو منصور ، ولد في الحلة السيفية في العراق سنة 648 ه‍ ، وحاله في الفضل والعلم والجلالة أكبر من أن يسطره قلم أو يستوفيه رقم ، له من المصنفات ما طبق بشهرته الآفاق ، قالوا : إنها بلغت ألف مصنف ، توفي - رضي الله عنه - سنة 726 ه‍ عن ثمانية وسبعين عاما ، ودفن جثمانه الطاهر في النجف الأشرف بجوار مرقد أمير المؤمنين وسيد الوصيين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، على يمين الداخل إلى المرقد الشريف من جهة الباب الكبير . الوافي بالوفيات 13 / 85 ، لسان الميزان 2 / 317 ، النجوم الزاهرة 9 / 267 ، الأعلام 2 / 227 ، وسائر كتب الرجال الشيعية المتأخرة عن عصر العلامة قدس سره الشريف . ( 48 ) نهاية الوصول إلى علم الأصول ( الطبعة الحجرية ) : 184 - في بحث الإجماع ، قال - في جواب من اعترض على حمل الآية على الزوجات بدعوى أن ما قبلها وما بعدها خطاب معهن - ما لفظه : ( والجواب من وجوه - ثم ذكر أربعة وجوه وقال : - الخامس : مراد الله تعالى واجب الوقوع مطلقا عندهم وعندنا في أفعاله فيكون مرفوع الرجس عنهم محالا ، وهو إنما يثبت في حق المعصومين لا الزوجات لوقوع الذنب منهن ) . ( 49 ) أنظر : النص والاجتهاد - للسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي - 412 - 423 حيث أحصى فيه ما ( صدر عن بعض الأزواج - بعد الترغيب أيضا - ما هو رجس وإثم وفاقا ) . ( 50 ) ولعل اعتقاد صحة دعوى إرادة إذهاب الرجس عن النساء - بعد ثبوت كون الإرادة في الآية إرادة تكوينية - مع صدور ما ينافي ذلك عن بعضهن اتفاقا يؤدي إلى مضاعفات عقائدية خطيرة جدا ، لأن لازم الاعتقاد بها يعني الاعتقاد بتخلف المراد عن إرادته تعالى ، بمعنى أن إرادة الأزواج لارتكاب الرجس - بأي معنى فسر - أقوى من إرادة الخالق على إذهابه عنهن ، وهو محال .