والدليل على ذلك : أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا وقت نزول
الآية طفلين لا يتصور فيهما الرجس ، فعلم أن المراد : عدم اتصافهم بالرجس .
ثم إن للقوم - هاهنا - إيرادات :
* الأول : إن سياق الآية يأبى عن حملها على آل العباء ، لأن ما قبل
الآية وما بعدها خطاب مع الأزواج ( 36 ) .
والجواب عنه ( 37 ) : بعد تسليم صدق أهل البيت على الأزواج ، إنه
[ لا يبعد ] ( 38 ) في أن يكون ذلك على طريق الالتفات ( 39 ) إلى النبي وأهل بيته
هامش
( 36 ) صرح بهذا الايراد الرازي في المحصول 2 / 81 ، وابن أمير الحاج في التقرير والتحبير على
التحرير للكمال بن همام 3 / 98 ، وابن الحاجب المالكي في منتهى الوصول والأمل في علمي
الأصول والجدل 1 / 57 .
( 37 ) من هنا اقتبس المصنف - قدس سره - مرة أخرى وذكر ما اقتبسه في كتابه : إحقاق الحق
2 / 569 .
( 38 ) في الأصل : ( لا بعد ) وما بين العضادتين من إحقاق الحق 2 / 569 ، والأول صحيح ولكن
الثاني أنسب .
( 39 ) الالتفات من محاسن البديع في الكلام ، ويراد به : خروج المتكلم من غرضه إلى غرض آخر
ثم العودة إلى غرضه الأول ، وهذا الأسلوب شائع في لغة العرب شعرا ونثرا ، والقرآن الكريم
نزل بلغتهم .