تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
والدليل على ذلك : أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا وقت نزول الآية طفلين لا يتصور فيهما الرجس ، فعلم أن المراد : عدم اتصافهم بالرجس . ثم إن للقوم - هاهنا - إيرادات : * الأول : إن سياق الآية يأبى عن حملها على آل العباء ، لأن ما قبل الآية وما بعدها خطاب مع الأزواج ( 36 ) . والجواب عنه ( 37 ) : بعد تسليم صدق أهل البيت على الأزواج ، إنه [ لا يبعد ] ( 38 ) في أن يكون ذلك على طريق الالتفات ( 39 ) إلى النبي وأهل بيته
هامش
( 36 ) صرح بهذا الايراد الرازي في المحصول 2 / 81 ، وابن أمير الحاج في التقرير والتحبير على التحرير للكمال بن همام 3 / 98 ، وابن الحاجب المالكي في منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل 1 / 57 . ( 37 ) من هنا اقتبس المصنف - قدس سره - مرة أخرى وذكر ما اقتبسه في كتابه : إحقاق الحق 2 / 569 . ( 38 ) في الأصل : ( لا بعد ) وما بين العضادتين من إحقاق الحق 2 / 569 ، والأول صحيح ولكن الثاني أنسب . ( 39 ) الالتفات من محاسن البديع في الكلام ، ويراد به : خروج المتكلم من غرضه إلى غرض آخر ثم العودة إلى غرضه الأول ، وهذا الأسلوب شائع في لغة العرب شعرا ونثرا ، والقرآن الكريم نزل بلغتهم .