تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
عليهم السلام ( 40 ) على معنى : أن تأديب الأزواج [ وترغيبهن ] ( 41 ) إلى الصلاح والسداد من توابع إذهاب الرجس والدنس عن أهل البيت عليهم السلام . فحاصل نظم الآية على هذا ، أن الله تعالى رغب أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى العفة والصلاح ، بأنه إنما أراد في الأزل أن يجعلكم [ معصومين ] ( 42 ) يا أهل البيت ، واللائق أن يكون المنسوب إلى المعصوم عفيفا صالحا ، كما قال [ تعالى ] : ( والطيبات للطيبين ) ( 43 ) . وحاصل النظم - على ما فهم أهل السنة وصرح به فخر الدين الرازي ( 44 ) - : أن الله تعالى إنما أراد بترغيبكن إلى العفة والصلاح نفعكن وإذهاب الرجس عنكن ، وهذه الآية تدل على إرادة إذهاب الرجس عنهم في الأزل ، بل على إرادة إذهابه عنهم بعد الترغيب والتذكير ، فلا [ تدل ] ( 45 ) على العصمة . وفيه : إن إذهاب الرجس فعله تعالى [ ومراد ] ( 46 ) الله تعالى واجب الوقوع مطلقا - عند الجمهور ، وعند الإمامية - في أفعاله تعالى كما صرح به
هامش
( 40 ) هناك رأي آخر في بيان جهة الالتفات سيأتي توضيحه في هامش رقم 52 . ( 41 ) في الأصل : ( وترغيبها ) وما بين العضادتين من إحقاق الحق 2 / 569 . ( 42 ) في الأصل ، وإحقاق الحق 2 / 569 : ( معصوما ) وما بين العضادتين هو الأنسب ظاهرا . ( 43 ) سورة النور 24 : 26 ، وإلى هنا انتهى ما اقتبسه المصنف قدس سره الشريف من هذه الرسالة في إحقاق الحق 2 / 570 . ( 44 ) التفسير الكبير 25 / 209 . ( 45 ) في الأصل : ( يدل ) وما بين العضادتين هو الصحيح . ( 46 ) في الأصل : ( وإرادة ) وما أثبتناه بين العضادتين هو الأنسب الموافق لما في مصدر العبارة الآتي .