عليهم السلام ( 40 ) على معنى : أن تأديب الأزواج [ وترغيبهن ] ( 41 ) إلى الصلاح
والسداد من توابع إذهاب الرجس والدنس عن أهل البيت عليهم
السلام .
فحاصل نظم الآية على هذا ، أن الله تعالى رغب أزواج النبي صلى الله
عليه وآله وسلم إلى العفة والصلاح ، بأنه إنما أراد في الأزل أن يجعلكم
[ معصومين ] ( 42 ) يا أهل البيت ، واللائق أن يكون المنسوب إلى المعصوم عفيفا
صالحا ، كما قال [ تعالى ] : ( والطيبات للطيبين ) ( 43 ) .
وحاصل النظم - على ما فهم أهل السنة وصرح به فخر الدين
الرازي ( 44 ) - : أن الله تعالى إنما أراد بترغيبكن إلى العفة والصلاح نفعكن
وإذهاب الرجس عنكن ، وهذه الآية تدل على إرادة إذهاب الرجس عنهم في
الأزل ، بل على إرادة إذهابه عنهم بعد الترغيب والتذكير ، فلا [ تدل ] ( 45 ) على
العصمة .
وفيه : إن إذهاب الرجس فعله تعالى [ ومراد ] ( 46 ) الله تعالى واجب
الوقوع مطلقا - عند الجمهور ، وعند الإمامية - في أفعاله تعالى كما صرح به
هامش
( 40 ) هناك رأي آخر في بيان جهة الالتفات سيأتي توضيحه في هامش رقم 52 .
( 41 ) في الأصل : ( وترغيبها ) وما بين العضادتين من إحقاق الحق 2 / 569 .
( 42 ) في الأصل ، وإحقاق الحق 2 / 569 : ( معصوما ) وما بين العضادتين هو الأنسب ظاهرا .
( 43 ) سورة النور 24 : 26 ، وإلى هنا انتهى ما اقتبسه المصنف قدس سره الشريف من هذه الرسالة
في إحقاق الحق 2 / 570 .
( 44 ) التفسير الكبير 25 / 209 .
( 45 ) في الأصل : ( يدل ) وما بين العضادتين هو الصحيح .
( 46 ) في الأصل : ( وإرادة ) وما أثبتناه بين العضادتين هو الأنسب الموافق لما في مصدر العبارة
الآتي .