تضلوا : كتاب الله وعترتي ) : إنما هو ضلال من لم يستمسك بهما معا
كما لا يخفى .
ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث الثقلين عند
الطبراني - : ( فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم
فإنهم أعلم منكم ) .
قال ابن حجر : وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : فلا تقدموهما
فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم : دليل
على أن من تأهل منهم للمراتب العلية والوظائف الدينية كان مقدما على غيره )
إلى آخر كلامه .
قيل :
في الاعتراض على الحديث عن الطبراني :
( هذا جزء من حديث رواه الطبراني عن زيد بن أرقم . وفي هذا السند :
حكيم بن جبير . وهو ضعيف . ورمي بالتشيع كما قال المباركفوري . مجمع
الزوائد 9 / 163 .
على أن هذا الحديث - لو صح - فإن دلالته تشمل بني هاشم جميعا وهم
عشيرته صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، لا أبناء علي وفاطمة فقط .
ومع غض النظر عن مناقشة ابن حجر المكي فيما استنبطه من حكم من
هذا الحديث الضعيف ، هل يصح هذا الحديث دليلا على هذا الحكم ؟ ثم
أليس في هذا دليل على عدم أصالة آراء ابن حجر وضعفه الفاضح في الحديث
واستنباطه الأحكام ؟ ) .
أقول :
* أما المفهوم من حديث الثقلين - كما ذكره السيد - فلا ينكره أحد .
مجلة تراثنا — صفحة 136
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٦