وعلي بن صالح ، وجماعة ) . . ( وقال الفلاس : كان يحيى يحدث عنه ) .
ثم إن السبب في تضعيف بعضهم إياه هو ( التشيع ) ليس إلا :
( قال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عنه فقال : في رأيه شئ . قلت : ما
محله ؟ قال : الصدق إن شاء الله ) .
وقد تقدم - ويأتي - أن ( التشيع ) غير قادح .
* وأما دعوى أن الحديث يشمل بني هاشم كلهم ، فجهل أو تجاهل ،
لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن التقدم على ( عترته ) وعن
تعليمهم ، ويعلل ذلك : بأنهم أعلم منكم ، وكيف يشمل هذا جميع بني
هاشم ؟ !
وليت الرجل راجع كلمات شراح الحديث من أبناء مذهبه ! فإن الذي قاله
ابن حجر المكي قد نص عليه غير واحد من أعلام الحديث والعلماء الحفاظ .
قال القاري في شرح المشكاة : ( أقول : والأظهر هو أن أهل البيت غالبا
يكونون أعرف بصاحب البيت وأحواله . فالمراد بهم أهل العلم منهم ،
المطلعون على سيرته ، الواقفون على طريقته ، العارفون بحكمه وحكمته .
وبهذا يصلح أن يكونوا مقابلا لكتاب الله سبحانه كما قال : ( ويعلمهم الكتاب
والحكمة ) . ويؤيده ما أخرجه أحمد في المناقب ، عن حميد بن عبد الله بن
زيد : أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ذكر عنده قضاء قضى به علي بن
أبي طالب ، فأعجبه وقال : الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة
أهل البيت . . . ) ( 27 ) .
وقال المناوي : ( وعترتي أهل بيتي . تفصيل بعد إجمال ، بدلا أو بيانا .
وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ( 28 ) .
هامش
( 27 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 600 .
( 28 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 3 / 14 .