وهذا الحديث رواه الحافظ السيوطي بتفسير قوله تعالى : ( واعتصموا
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ( 23 ) .
وكذا الشيخ المتقي الهندي ( 24 ) .
وقد روى الشيخ المتقي الهندي قبل ذلك هذا الحديث عن الطبراني عن
زيد بن ثابت ، قال :
( إني لكم فرط ، إنكم واردون علي الحوض ، عرضه ما بين صنعاء إلى
بصرى ، فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضة ، فانظروا كيف تخلفوني
في الثقلين ؟
قيل : وما الثقلان يا رسول الله ؟
قال : الأكبر كتاب الله ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فتمسكوا به
لن تزلوا ولا تضلوا ، والأصغر عترتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ،
وسألت لهما ذلك ربي ، ولا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تعلموهما فإنهما أعلم
منكم .
طب عن زيد بن ثابت ) ( 25 ) .
ألا يليق هذا الحديث المروي في هذه الكتب ، عن اثنين من مشاهير
الأصحاب ، لأن يكون ( مؤيدا ) ؟ !
* ثم إن الحديث عن زيد بن أرقم لم يناقش في سنده إلا من جهة
( حكيم بن جبير ) . . . وقد راجعنا ترجمته في ( تهذيب التهذيب ) ( 26 ) فوجدناه من
رجال أربعة من الصحاح الستة ، وأن من الرواة عنه :
( الأعمش ، والسفيانان ، وزائدة ، وفطر بن خليفة ، وشعبة ، وشريك ،
هامش
( 23 ) الدر المنثور 2 / 60 .
( 24 ) كنز العمال 1 / رقم 957 .
( 25 ) كنز العمال 1 / رقم 946 .
( 26 ) تهذيب التهذيب 2 / 383 .