* وأما الحديث المؤيد فهذا سنده :
( حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا جعفر بن حميد ( ح ) حدثنا
محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا النضر بن سعيد أبو صهيب ، قالا : ثنا
عبد الله بن بكير ، عن حكيم بن جبير ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ، قال :
نزل النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يوم الجحفة . ثم أقبل على الناس ،
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله ، وإني يوشك أن أدعى
فأجيب ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نصحت . قال : أليس تشهدون أن لا إله
إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق والنار حق وأن البعث بعد
الموت حق ؟ قالوا : نشهد . قال : فرفع يديه فوضعهما على صدره ثم قال : وأنا
أشهد معكم . ثم قال : ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم . قال :
فإني فرطكم على الحوض ، وأنتم واردون علي الحوض ، وإن عرضه
أبعد ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النجوم من فضة ، فانظروا كيف
تخلفوني في الثقلين .
فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول الله ؟
قال : كتاب الله طرف بيد الله ( عز وجل ) وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا به
لا تضلوا ، والآخر عترتي ، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا
علي الحوض ، وسألت ذلك لهما ربي .
فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم
أعلم منكم .
ثم أخذ بيد علي - رضي الله عنه - فقال : من كنت أولى به من نفسه
فعلي وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ) ( 22 ) .
هامش
( 22 ) المعجم الكبير 8 ر 5 / 166 - 167 .