وثانيا : إن شرط التعارض هو الحجية في طرفي التعارض كليهما ،
وحجية الخطبة ثابتة دون أخبارهم المشار إليها ، كما لا يخفى على من نظر في
أسانيدها .
وثالثا : إن عمدة أخبارهم في ثناء الإمام عليه السلام على القوم هو الخبر
الذي أورده عن كتابي البخاري ومسلم المعروفين بالصحيحين . لكنك إذا
لاحظت سنده - بغض النظر عن البخاري ومسلم ، المجروحين لدى كبار أئمة
القوم من السابقين واللاحقين - رأيته ينتهي في جميع طرقه إلى ( ابن أبي
مليكة ) :
وهو رجل لا يجوز الاعتماد على روايته مطلقا ، ولا سيما في مثل هذه
الأمور ! لأنه تيمي من عشيرة أبي بكر ، ولأنه كان من مناوئي أمير المؤمنين عليه
السلام ، ولأنه كان قاضي عبد الله بن الزبير في مكة ! ولأنه كان مؤذن عبد الله بن
الزبير !
وله قوادح غير ما ذكر ، فراجع ترجمته ( 57 ) .
على أنا نكذب كل خبر جاء فيه أسماء الخلفاء الأربعة على ترتيب
الخلافة ، وقد حققت ذلك في رسالة مفردة ( 58 ) .
شبهات حول نهج البلاغة :
5 - وبقيت شبهات ذكرها المعترض ، وهي : إن في نهج البلاغة :
أ - التعريض بالصحابة .
ب - التنميق اللفظي .
ج - دقة الوصف .
هامش
( 57 ) تهذيب التهذيب 5 / 268 .
( 58 ) تراثنا ، العدد 28 ، ص 15 - 56 رجب - رمضان 1412 ه .